يستمر السعال الشتوي لفترة طويلة ليس بسبب استمرار المرض فحسب، بل بسبب الهواء البارد والجاف والمهيجات الداخلية التي تبقي مجاري التنفس حساسة حتى بعد زوال العدوى، ما يجعل الجسم يبدو كأنه يحاول تهدئة رد فعل السعال تدريجيًا.
أسباب استمرار السعال في الشتاء
يتسبب استنشاق الهواء البارد والجاف في تهيّج الأغشية المخاطية بالحلق والشعب الهوائية، فتتفاعل مجارى التنفس بإلتهاب ومخاط زائد، وهو رد فعل طبيعي للجسم قد يستمر حتى بعد انتهاء العدوى الأساسية.
قد يزول الالتهاب لكن يظل السعال كآلية دفاعية؛ فبعد عدوى فيروسية تزداد حساسية أعصاب الحلق والصدر، فما يثيره القليل من الماء البارد أو الغبار أو الكلام الكثير قد يسبب نوبة سعال، كأن جهاز الإنذار في الجسم لا يزال يعمل رغم زوال الخطر.
أما العيش في أماكن مغلقة في الشتاء فقد لا يساعد على الشفاء؛ فالتدفئة الجافة والسجاد المغبّر والستائر ومعطرات الجو والبخور، أو مزيج منها، قد تهيّج مجاري التنفس وتطيل مدة السعال.
ما أسباب السعال الجاف في غياب أعراض نزلة برد؟
قد يظهر السعال الجاف دون وجود أعراض نزلة برد بسبب تهيجات مستمرة في مجرى التنفس أو تفاعل الجهاز التنفسي مع مهيجات كالهواء الملوث أو الروائح القوية أو الحساسية المزمنة.
متى يجب أن تقلق
معظم حالات السعال الشتوي تختفي خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وإن بدا أنها تستمر لفترة أطول في بعض الحالات. يجب زيارة الطبيب إذا استمر السعال لأكثر من أربعة إلى ستة أسابيع، أو صاحبته آلام في الصدر أو أزيز أو ضيق في التنفس، أو وجود بلغم دموي، أو ارتفاع مستمر في الحرارة.



