تعمل الكليتان كعضوين أساسيين في الجسم لتصفية الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن أجهزة الجسم الداخلية، ومع ذلك قد يتطور مرض الكلى المزمن في صمت لعدة أشهر أو سنوات مع وجود أعراض قليلة حتى المراحل المتأخرة.
يُعرّف مرض الكلى المزمن بأنه حالة مرضية طويلة الأمد تتفاقم فيها قدرة الكليتين على تصفية الدم تدريجيًا، كما تفقد الكليتان وظائفهما الحيوية الأخرى المرتبطة بتنظيم ضغط الدم وتوازن الكهارل وإنتاج الهرمونات التي تشارك في تكوين كريات الدم الحمراء وصحة العظام.
تُعدُّ ارتفاعُ ضغط الدم وداءُ السكري من الأسباب الرئيسية لمرض الكلى المزمن، وقد يظهر كذلك بسبب اضطرابات المناعة الذاتية أو الحالات الوراثية أو العدوى المزمنة أو الاستخدام المستمر لبعض الأدوية.
المراحل الخمسة لمرض الكلى المزمن
تكون المرحلة الأولى عندما تكون وظائف الكلى طبيعية (معدل الترشيح الكبيبي 90 فأعلى)، وتثبت الأضرار عادةً بوجود بروتين أو دم في البول أو تشوهات هيكلية في التصوير، وقد يوصي الطبيب في هذه المرحلة بإجراء خزعة لتحديد السبب بدقة وتوجيه العلاج المبكر.
تشهد المرحلة الثانية فقدانًا طفيفًا في وظائف الكلى (معدل الترشيح الكبيبي 60–89)، وتكون عادة بلا أعراض وتكتشف من خلال فحوص الدم الروتينية، ويحتاج الفريق الطبي إلى تطبيق أساليب للسيطرة على عوامل الخطر مثل السكري وارتفاع الدم والسمنة والتدخين، كما يُشير إلى إمكانية علاج هذه المرحلة بمزيج من تغييرات نمط الحياة وأدوية للمساعدة في الحد من التفاقم.
تظهر خلال المرحلة الثالثة تراكم الفضلات في الدم وتبدأ الدماء في ظهور اضطرابات بسيطة مثل التعب وتورم الساقين وتغيرات في البول وفقر الدم واضطرابات مبكرة في كثافة العظام.
تُعد المرحلة الرابعة مرحلة حرجة تتدهور فيها وظائف الكلى بشكل ملحوظ، وتظهر أعراض أكثر وضوحًا مثل التورم المستمر وصعوبة التنفس والغثيان وضعف الجسم والتشويش الذهني واضطراب توازن الكهارل، وتبدأ الاستعدادات لعلاجات استبدال الكلى إذا استمر التدهور.
تصل المرحلة الخامسة إلى الفشل الكلوي عندما تقل وظيفة الكلى إلى أقل من 15%، وتظهر أعراض مثل الإرهاق الشديد وفقدان الشهية واحتباس السوائل وضيق التنفس والحكة والتشوش الذهني، وتصبح الحاجة لغسيل الكلى أو زرع الكلى ضرورية للبقاء على قيد الحياة.
كيف نحافظ على صحة الكلى؟
راقب مرض السكري وضغط الدم بمتابعة دقيقة وتلق العلاج المناسب للسيطرة عليهما، لأنهما يعرضان الكلى للخطر إذا تُركا دون علاج.
احرص على وزن صحي، واتبع نظامًا غذائيًا منخفض الصوديوم والأطعمة المصنعة، ومارس الرياضة بانتظام، وتجنب التدخين.
احرص على ترطيب الجسم بشكل مناسب وتجنب الإفراط في استخدام المسكنات غير الستيرويدية لأنها قد تسبب تلفًا تدريجيًا للكلى.
اجري فحوصات صحية منتظمة لقياس نسبة السكر في الدم وتقييم وظائف الكلى عبر فحص الكرياتينين في الدم واختبار البول.



