ذات صلة

اخبار متفرقة

التمارين المكثفة تتفوق على الاسترخاء في السيطرة على نوبات الهلع

أُجريت تجربة سريرية عشوائية في كلية الطب بجامعة ساو...

مرض الكلى المزمن: خمس مراحل تؤثر في صحتك ونصائح للوقاية

تعمل الكليتان كعضوين أساسيين في الجسم بلا كلل لتصفية...

سبب استمرار السعال في الشتاء لفترة طويلة

يستمر السعال الشتوي لفترة طويلة ليس بسبب استمرار المرض...

مي سليم تستعرض رشاقتها بفستان لافت.. شاهد

خطفت مي سليم الأنظار في أحدث جلسة تصوير، بإطلالة...

الأسباب التي لن تتوقعها لارتفاع سكر الدم خلال صيام رمضان

أسباب ارتفاع السكر بعد الإفطار يرتفع معدل السكر في الدم...

التمارين المكثفة تتفوق على الاسترخاء في السيطرة على نوبات الهلع

كيف نفذ التدخل العلاجي؟

أجريت تجربة عشوائية في كلية الطب بجامعة ساو باولو داخل برنامج أبحاث اضطرابات القلق، وشمل 72 بالغًا غير معتادين على ممارسة النشاط البدني منتظمًا، بمتوسط عمر في أوائل الثلاثينيات. وُزِّع المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين: إحداهما خضعت لبرنامج تمارين مكثّف متقطع لمدة 12 أسبوعًا، والأخرى جلسات استرخاء عضلي تدريجي خلال الفترة نفسها، ولم تُسجَّل فروق ذات دلالة في الخصائص الاجتماعية أو السريرية عند البداية.

اعتمد برنامج التمارين على جلسات منتظمة ثلاث مرات أسبوعيًا. بدأت كل جلسة بمرحلة تمهيدية قصيرة، تلتها فترة مشي معتدل، ثم اندفاع سريع قصير المدى، يعقبه مشي لاستعادة الإيقاع. ومع تقدم الأسابيع، زاد عدد فترات الجري السريع تدريجيًا حتى وصل إلى ست دفعات قصيرة في الجلسة الواحدة. في المقابل، تضمنت جلسات الاسترخاء تمارين تنفّس عميق، وشدًا تدريجيًا لمجموعات عضلية مختلفة، يتبعه تحرير التوتر العضلي وفق الأسلوب المستخدم في العلاج السلوكي المعرفي. واستُبعد من المشاركة من لديه مخاطر قلبية وعائية، أو تاريخ تعاطي مخدرات، أو ممارسة رياضة منتظمة، أو حمل، أو أفكار انتحارية لضمان أمان التطبيق ودقة النتائج.

لماذا قد تنجح التمارين في اضطراب الهلع؟

يعتمد أحد محاور العلاج السلوكي المعرفي على التعرض للأحاسيس الجسدية المرتبطة بنوبة الهلع، مثل تسارع النبض وضيق التنفس، بهدف تعويد المريض على هذه الإشارات حتى لا يفسرها كخطر وشيك.

يحدث الجهد البدني المكثف تغيّرات فسيولوجية مشابهة لتلك التي تظهر أثناء النوبة، لكنه يقع في سياق آمن ومسيطر. هذا التعرض المتكرر قد يعيد تشكيل الاستجابة المعرفية والانفعالية لهذه الأعراض، ويخفض حساسيتها بمرور الوقت، دون الحاجة إلى إجراءات داخل العيادة قد يعتبرها بعض المرضى مزعجة.

النتائج بالأرقام

قُيِّمت شدة اضطراب الهلع باستخدام مقياس متخصص لتقييم الأعراض المصاحبة ورهاب الساحة. بعد 12 أسبوعًا أظهرت مجموعة التمارين انخفاضًا أكبر وبوضوح في شدة الأعراض مقارنة بمجموعة الاسترخاء، واستمر الفارق حتى 24 أسبوعًا من بدء الدراسة.

كما تراجع عدد النوبات وشدّتها في كلا المجموعتين خلال فترة التدخل، لكن المشاركين الذين مارسوا التمارين أظهروا معدلًا أقل للنوبات عند التقييم اللاحق مقارنة بالمجموعة الأخرى. إضافة إلى ذلك، انخفضت درجات القلق والاكتئاب في كلا المسارين العلاجيين، لكن التحسن في الاكتئاب كان أكثر وضوحًا لدى مجموعة التمارين في المتابعة الممتدة.

الالتزام بالعلاج وقابلية التطبيق

لوحظ أن الالتزام بالحضور كان مرتفعًا نسبيًا في برنامج النشاط البدني، وأفاد المشاركون بدرجة رضا أعلى عن هذا النوع من التدخل. وتعد هذه النتيجة مهمة عمليًا لأن استمرار المريض في العلاج عنصر حاسم في الاضطرابات المزمنة.

من الناحية التطبيقية، يعد هذا النهج منخفض التكلفة، ولا يتطلب تجهيزات معقدة أو بيئة طبية متخصصة، مما يجعل إدماجه في خطط الرعاية خارج المؤسسات العلاجية التقليدية ممكنًا مع مراعاة التقييم الطبي المسبق للحالة البدنية. وتوفر البيانات مؤشرًا هامًا للعاملين في الرعاية الصحية حول إمكانية إدماج فترات قصيرة من الجهد المكثف كخيار علاجي داعم في اضطراب الهلع، خصوصًا للمرضى الذين يظهرون مقاومة أو تحفظًا تجاه أساليب التعرض التقليدية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على