يُعاني مرض الكبد الدهني من انتشار واسع، إذ يصيب نحو 35-40% من البالغين و35% من الأطفال، وهو ما يثير الاهتمام بفوائد العلاجات الطبيعية مثل أوراق المورينجا. وتُظهر المورينجا قدرة محتملة على دعم الصحة الكبدية من خلال مضادات الأكسدة والفيتامينات والمركبات المضادة للالتهاب، حيث قد تساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين حساسية الأنسولين وخفض الكوليسترول، لكنها تبقى إضافة غذائية داعمة وليست بديلًا عن العلاج الطبي.
قوة المورينجا
إلى جانب كونها مصدراً كاملاً للبروتين، تعد أوراق المورينجا غنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل فيتامينات A وC وE، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي. وتعرف مورينغا أوليفيرا باسم الشجرة المعجزة، وموطنها جزء من الهند وأفريقيا. تحتوي أوراقها على مضادات أكسدة مثل الكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك وفيتامين بيتا كاروتين، إضافة إلى الحديد والكالسيوم ومركبات مضادة للالتهاب، وهي عناصر غذائية أساسية لأن الإجهاد التأكسدي والالتهاب من العوامل الرئيسية لتطور الكبد الدهني.
كيف يساعد النبات في تقليل دهون الكبد؟
بحسب الدراسات، تحمي أوراق المورينجا الكبد من التلف الناتج عن السموم وتدعم وظائفه وتسهّل عملية إزالة السموم. أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات نتائج واعدة في تقليل دهون الكبد وتحسين مستوى الإنزيمات الكبدية، إلا أن التجارب السريرية على البشر تظل محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث. ومع ذلك، يؤكد الخبراء ضرورة اعتبار المورينجا إضافة غذائية داعمة وليست علاجاً قائماً بذاته. وتتمثل فوائدها في تقليل الإجهاد التأكسدي، حيث يعمل محتواها العالي من مضادات الأكسدة على تعادل الجذور الحرة وحماية أنسجة الكبد، وفي تحسين حساسية الإنسولين التي تعد عاملًا رئيسيًا في تطور الكبد الدهني غير الكحولي، كما قد تساهم في خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية وتحسين الصحة الأيضية العامة. وتُشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص المورينجا يمكن أن يخفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار LDL، إضافة إلى وجود فوائد مضادة للالتهابات قد تساعد في تهدئة مسارات الالتهاب المرتبطة بتطور الحالة إلى صور أكثر خطورة.



