شهدت قرية دالي في مدينة يانغجو بمقاطعة شاندونغ بشرق الصين مراسم تقليدية انحنى خلالها أكثر من 600 رجل إجلالاً للأجداد، بينما تابعت النساء المشهد من الجانب، وجاءت الفعالية خلال عطلة رأس السنة الصينية في فبراير.
ظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع يوضح الرجال وهم مصطفون على سجادة حمراء أمام قاعة الأجداد، واصطف المشاركون من عشيرة لي وفق العمر والنسب، وانحنوا ثلاث مرات قبل النزول سجوداً أمام الألواح التراثية، وهو طقس يُعتقد أنه مستمر منذ قرون.
طقس الانحناء ومكانته التاريخية
عاد رجال العشيرة من مناطق متعددة داخل البلاد للمشاركة في المراسم، مقدمين الصلوات لطلب حماية الأسلاف وتحقيق ازدهار الأسرة وصحتها. قبل بدء الطقوس استقبل الشبان كبار السن بالتحية.
بعد انتهاء المراسم تلقى رجال عشيرة لي تحية رأس السنة الجديدة إلى بقية القرويين بغض النظر عن اسم العائلة، وأصبحت هذه المشهد سمة مميزة للقرية وتستقطب السياح خلال العطلات.
تفاعل المجتمع والتعليقات الرقمية
حصدت مقاطع الفيديو المرتبطة بالاحتفال عشرات الملايين من المشاهد على منصات التواصل الاجتماعي فثار جدل واسع بين المستخدمين. قال أحد السكان ويدعى لين إن الحفل يعزز الروابط المجتمعية ووحدة العشيرة وأن المشاركة فيه طوعية. أشاد بعض المعلقين بالمشهد واعتبروا أنه تجسيد لروح رأس السنة الصينية، بينما أشار آخرون إلى أن شاندونغ مهد الثقافة الطقوسية وأن الممارسة تعكس الحفاظ على التقاليد.
جدل حول الأبوية والتقاليد
ثارت انتقادات حول اقتصار الانحناء على الرجال واعتبارها تهميشاً للنساء وتعبيراً عن أبوية تراثية. أشار آخرون إلى أن الكونفوشيوسية تقدم رؤى فلسفية مهمة، لكن بعض الممارسات القديمة ظلّت مُتبعة عبر الزمن. وتُبرز شاندونغ كمهد للثقافة الطقوسية في الصين حيث تُعطي الكونفوشيوسية أهمية للطُقوس والأخلاق بما في ذلك التقسيم التقليدي للعمل بين الرجال والنساء. تاريخياً كان الرجال الورثة الرسميين للمسؤولين عن استمرار النسب، ولا تزال بعض المناطق الريفية في الصين تحافظ على عادات تمنع النساء من الجلوس على المائدة مع الرجال أو زيارة مقابر الأجداد.



