يقضي كثيرون ساعات طويلة جالسين أمام المكتب في عالم تهيمن عليه الشاشات، وربما يبدو هذا الروتين غير ضار في الظاهر، غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن الجلوس المستمر والخمول قد يتركان أثراً سلبياً غير مقصود على صحة العمود الفقري.
تأثير الجلوس لفترات طويلة على العمود الفقري
مع الجلوس لفترات طويلة يبقى العمود الفقري في وضعية ثابتة، فيتسبب الضغط المستمر على الأقراص الفقرية في تيبس وألم وتغيرات تنكسية مع الزمن. ويعيق الخمول تدفق الدم إلى العمود الفقري والعضلات المحيطة، فيضعف الدورة الدموية ويؤدي إلى إجهاد واستمرار الألم وضعف التعافي.
أضرار الجلوس في وضعية غير مريحة أو سيئة
ليس الجلوس ذاته ضاراً فحسب؛ فوجود الوضعية غير الصحيحة يفاقم المشكلات، مثل انخفاض ارتفاع الشاشة، وضع عدم دعم أسفل الظهر، والانحناء المفرط للرقبة، ما يسبب ألماً مستمراً في الرقبة والظهر، شد الكتفين، صداعاً متكرراً، وخدر في الأطراف وإرهاقاً للعضلات. وفي المدى الطويل قد تؤدي هذه العلامات إلى اضطرابات أخرى تحتاج علاجاً طبياً.
طرق بسيطة لحماية عمودك الفقري
ابدأ بخطوات بسيطة مبكراً، فالتغييرات اليومية الصغيرة تساهم في الحفاظ على صحة العمود الفقري وتجنب الإصابات. خذ فترات راحة منتظمة وتبدل الوضع من الجلوس إلى الوقوف كل 30 إلى 40 دقيقة، فهذه التغيرات تمنع التصلب وتحسن الدورة الدموية. حافظ على وضعية الجلوس الصحي عبر اختيار كرسي يوفر دعماً لأسفل الظهر مع إبقاء الجسم مستقيماً وإرخاء الكتفين. ضع الشاشات عند مستوى النظر لتجنب الانحناء المفرط للرقبة وتقليل الحمل على الرقبة. كما أن التبديل المستمر بين الجلوس والوقوف أثناء استخدام الكمبيوتر يخفف الضغط عن الظهر. احرص على زيادة المشي خلال النهار، فالجلسات القصيرة من الحركة تعزز الدورة الدموية وتسترخي العضلات.



