يزيد اعتمادك على زيت الزيتون كخيار صحي لدعم القلب وتنظيم التمثيل الغذائي في الغذاء اليومي.
يحتوي زيت الزيتون على المكوّن الدهني الرئيسي وهو حمض الأوليك، وهو حمض دهني أحادي غير مشبع يساهم في تقليل نشاط بعض المسارات الالتهابية في الجسم، كما يحتوي مركبات بوليفينولية وكاروتينويدات تعمل كمضادات أكسدة وتقلل الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على صحة الشرايين ويحد من تراكم الترسبات الدهنية فيها.
يرتبط الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض مخاطر النوع الثاني من السكري في تحليلات واسعة النطاق، فمثلاً تناول نحو 25 جراماً يومياً، أي ما يعادل ملعقة ونصف كبيرة، ارتبط بانخفاض يقارب 22% في احتمالات الإصابة، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى تحسين حساسية الخلايا للأنسولين وتقليل الالتهاب المزمن منخفض الدرجة المرتبط بالاضطرابات الأيضية.
تظهر بيانات رصدية أن استبدال الدهون المشبعة مثل الزبدة والسمن بزيت الزيتون يحمل أثرًا وقائيًا طويل الأمد، حيث يشير وجود من يتناولون أكثر من 30 جراماً يومياً إلى انخفاض ملحوظ في مخاطر الوفيات من أمراض القلب وبعض أنواع السرطان مقارنة بمن يتناولون كميات أقل، كما توجد مؤشرات على دعم للوظائف الإدراكية وتقليل التراجع المعرفي مع التقدم بالعمر.
تنصح الدراسات بعدم توقع فائدة إضافية لشرب زيت الزيتون على معدة فارغة مقارنة بإضافته إلى الطعام، كما أن التسخين الطويل على درجات حرارة مرتفعة يقلل من محتوى بعض مركباته الفينولية، لذا يفضل استخدامه بارداً أو إضافته بعد الطهي عندما يكون ذلك ممكنًا، ويظل تناول ملعقة مباشرة خيارًا عند بعض الأشخاص لضمان الحصول على كمية كافية من الدهون الأحادية غير المشبعة، مع العلم أن ذلك ليس ضرورة صحية.
تُعدّ زيت الزيتون غذاءً عالي الكثافة الحرارية؛ فكل ملعقة كبيرة توفر نحو 119 سعرًا حراريًا، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة الوزن مع مرور الوقت، كما قد يسبب تناوله على معدة فارغة انزعاجاً هضميًا لدى بعض الأفراد، لذا فإن التوازن هو العامل الحاسم لتحقيق الفائدة دون آثار سلبية.
توجد قاعدة عامة بأن لا توجد جرعة إلزامية رسمية، لكن النطاق بين نصف ملعقة كبيرة إلى ثلاث ملاعق ونصف يوميًا يقع ضمن الحدود المرتبطة بفوائد صحية في الدراسات، ويفترض أن تشكل الدهون عمومًا ما بين 20% و35% من إجمالي السعرات اليومية مع تنويع المصادر بين الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية والأفوكادو وصفار البيض.
يمكن إدماج زيت الزيتون عمليًا في النظام الغذائي عبر تتبيل السلطات، والإضافة إلى الأطباق بعد الطهي، وتحضير صلصات منزلية، والطهي على درجات حرارة منخفضة إلى متوسطة، كما يمكن استبداله بالزبدة في بعض الوصفات لتقليل الدهون المشبعة.



