تسعى مهمة ESCAPADE إلى دراسة طقس الفضاء من الأرض إلى المريخ عبر مركبتين مداريتين متطابقتين تدوران بجانب بعضهما البعض حول المريخ، لتوفير تصور ثلاثي الأبعاد للغلاف المغناطيسي للمريخ ولتتبّع مسارهما معاً في المدار ثم بفصل المدارات لاحقاً. وتراقب المركبتان كيف تتفاعل جسيمات الرياح الشمسية مع المجال المغناطيسي للمريخ وغلافه الجوي، بهدف فهم سبب فقدان المريخ لغلافه الجوي السميك في الماضي وكيف تشكلت العواصف الشمسية بيئة الكوكب.
مهمة ESCAPADE للمريخ بالأقمار الصناعية المزدوجة
ستدور المركبتان حول المريخ جنباً إلى جنب ثم تنتقلان إلى مدارات مختلفة، ما يسمح للعلماء بتحديد السبب والنتيجة من زاويتين مختلفتين. وتُدار المهمة من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ومن المقرر أن تصل إلى المريخ في عام 2027. إحدى المركبتين تقيس شروط الرياح الشمسية بينما تقيس الأخرى استجابة الغلاف الجوي، وبهذه الطريقة يمكن رؤية كيف تقود الرياح الشمسية هروب الغلاف الجوي وتغير مناخ المريخ.
لماذا يهمنا طقس الفضاء؟
يُشير مصطلح “طقس الفضاء” إلى الظروف الناتجة عن الشمس، مثل التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية والرياح الشمسية. يمكن لعواصف الفضاء أن تؤثر في التكنولوجيا الأرضية وتعرّض شبكات الطاقة والاتصالات ونظام GPS للخطر، كما تزيد من تعرض رواد الفضاء للإشعاع. أما بالنسبة للمريخ، فإن غياب الدرع المغناطيسي يجعل الغلاف الجوي عرضة للرياح الشمسية، وهو ما أدى إلى فقدانه عبر العصور وجعل الكوكب كما نراه اليوم.



