خلفية تاريخية ومخاطر الممارسة الحديثة للعلاج بالطاقة
قبض عدد من ممارسي العلاج بالطاقة في مدينة آسيوية خلال حملة تفتيش أثارت جدلاً واسعاً حول جدوى هذه الممارسات ووجود تنظيمات رقابية تضبط الادعاءات.
أثارت هذه الوقائع تساؤلات حول سلامة المرضى والاعتماد على أدلة علمية في تقييم ما يُسمى علاج الطاقة.
يرجع أصل فكرة سحب الدم لأغراض علاجية إلى عصور قديمة رُبط فيها المرض باختلال توازن سوائل الجسم وفق نظرية الأخلاط الأربعة.
تنوعت أساليب الفصد عبر العصور بين شق الوريد وأدوات حادة متعددة الشفرات واستخدام كؤوس مفرغة من الهواء فوق الجلد بعد خدشه، كما استُخدمت العلقات الطبية.
تراجع استخدام الفصد تدريجيًا مع تطور الطب القائم على الملاحظة والتجارب السريرية، رغم دفاع بعض الأطباء البارزين في عصور سابقة عن فائدته في مناسبات معينة.
يُستخدم الفصد اليوم في حالات محددة لها أساس فسيولوجي واضح مثل زيادة الحديد في الدم أو بعض أمراض نخاع الدم، وتحت إشراف طبي دقيق.
استمرت الممارسة في بعض الأطر بسبب عوامل ثقافية واقتصادية، إضافة إلى ثقة المجتمع بالممارسين، وهو ما سمح باستمرارها خارج إطار الأدلة.
يُطرح أحيانًا كتنقية للطاقة تحت مسميات مثل العلاج بالطاقة، وهو ما يبتعد عن الأسس العلمية المعاصرة.
يعتمد الطب الحديث على آليات بيولوجية قابلة للقياس والتحليل، ولا يعترف بمفهوم الطاقة الشريرة كسبب للمرض.
يلزم تقييم أي إجراء ينطوي على سحب الدم بمؤشرات طبية محددة وتحت إشراف مختص حفاظاً على سلامة المرضى.



