دراسة تكشف التباين الصادم في النتائج
أظهرت دراسة حديثة تفاوتاً صادماً في نتائج 21 اختباراً مباشراً للمستهلك من سبع شركات مختلفة، مع اتباع الباحثين نفس عينة البراز لضمان المقارنة العادلة.
وأجريت الاختبارات وفقاً لتعليمات كل شركة بشأن طريقة جمع العينة، سواء عينة كاملة أو باستخدام ورق المرحاض.
ورغم ذلك، أظهرت النتائج اختلافاً كبيراً في نسب البكتيريا المعوية المبلغ عنها؛ حيث يبلغ متوسط نسبة بكتيريا Clostridium لدى الشخص الطبيعي نحو 2.5%، وفي تحاليل أخرى بلغت عن نسب تزيد خمس أضعاف هذا المعدل.
ولم تكن ثلاث عينات متطابقة أُرسلت إلى نفس الشركة متسقة: إحداها صُنّفت بأنها “غير صحية” بينما صُنّفت العينتان الأخريان على أنها صحيتان.
لماذا تختلف النتائج؟
أوضح الباحثون أنه لا توجد حتى الآن معايير موحدة عالميًا لتحويل عينة البراز إلى تقرير ميكروبيوم دقيق.
وقد تتأثر النتائج بعدة عوامل منها طريقة جمع العينة، وطريقة الشحن، وتقانة التسلسل الجيني المستخدمة، وطرق التحليل الإحصائي.
وأشار الباحثون إلى أن أي تغيير بسيط في المنهجية قد يؤدي إلى فروق كبيرة في النتائج.
مخاطر محتملة على المرضى
وحذّر الباحثون من أن هذه النتائج قد تدفع بعض المستخدمين إلى إجراء تغييرات غذائية غير ضرورية، وشراء مكملات غذائية باهظة الثمن مثل البروبيوتيك، وتأجيل استشارة الطبيب المختص.
وأكد الخبراء أن تعريف “الميكروبيوم الصحي” لا يزال محل نقاش علمي، نظرًا لاختلاف طبيعة الأمعاء بين الأفراد.
هل هذه الاختبارات مفيدة؟
ورغم أن بعض الشركات تنشر منهجيتها بشفافية، يرى الباحثون أن ذلك لا يضمن صحة النتائج.
كما أن التوصيات الغذائية العامة التي تقدمها بعض الشركات غالبًا ما تكون آمنة، لكنها ليست مبنية على دليل سريري قوي.
ويطالب العلماء بضرورة وضع أطر تنظيمية واضحة لحماية المستهلكين، وضمان دقة هذه الاختبارات قبل اعتمادها بشكل أوسع.



