يتواجد الخبز الأبيض على موائد كثيرة، سواء في وجبة الإفطار أو مع السندويشات أو بجانب الأطباق الرئيسية، ورغم طعمه المحبوب وسهولة هضمه، فإنه يثير نقاشًا صحيًا حول أثره في سكر الدم وامتصاص الطاقة.
تشير تقارير صحية إلى أن الخبز الأبيض قد يرفع سكر الدم بسرعة أكبر من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، بسبب الدقيق المكرر الذي يفقد الألياف والنخالة والجنين والمواد الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن، مما يؤثر في طريقة امتصاص السكر وتنظيم الطاقة في الجسم.
ارتفاع سكر الدم وتدبير الطاقة
عند تناول الخبز الأبيض تتحول النشويات إلى جلوكوز بسرعة داخل الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الدم. وهذا الارتفاع قد يمنح شعورًا بالطاقة لفترة وجيزة، لكنه غالبًا ما يكون قصير الأمد، بينما الأطعمة الغنية بالألياف تهضم ببطء وتطلق السكر بشكل تدريجي وتساعد على استقرار الطاقة.
عندما يرتفع الجلوكوز بسرعة، يستجيب الجسم بإفراز الأنسولين لمساعدة نقل السكر إلى الخلايا. وتكرار هذا النمط بشكل يومي قد يؤدي إلى رفع كميات الأنسولين مع الوقت، وهو ما يمكن أن يؤثر في حساسية الخلايا للإنسولين ويُرتبط بمشكلات مثل مقاومة الأنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي.
الجوع والتغيرات في الشبع
الوجبات المعتمدة على الخبز الأبيض قد لا توفر شعورًا بالشبع لفترة طويلة، فبعد ارتفاع سكر الدم قد يعود الجوع سريعًا، وهو ما يدفع البعض لتناول وجبات خفيفة إضافية ويزيد إجمالي السعرات اليومية المستهلكة.
عند وجود فائض من الجلوكوز عن حاجة الجسم المباشرة، يمكن أن يخزنه كدهون ثلاثية في الجسم، ويرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية بزيادة مخاطر أمراض القلب لدى بعض الأشخاص، خاصة في نمط غذائي غني بالكربرات المكررة وقليل النشاط البدني.
التوازن والبدائل
يجب الاعتماد على الاعتدال، فالتناول العرضي للخبز الأبيض ليس بالضرورة خطراً إذا تم دمجه مع مصادر بروتين وألياف ودهون صحية مثل البيض والبقوليات، أو مع الخضروات، فهذه العناصر تعمل معًا على إبطاء الهضم وتقليل تقلبات سكر الدم.
بديل الخبز الأبيض بخيارات الحبوب الكاملة في معظم الأيام يمثل خطوة بسيطة لكنها فعالة في دعم استقرار سكر الدم وتوفير طاقة متوازنة على مدار اليوم، كما أن اختيار وجبة متوازنة مع بروتين وألياف ودهون صحية يعزز الشعور بالشبع ويقلل التغيّر في مستويات السكر في الدم.



