يتواجد الخبز الأبيض يوميًا على موائد كثيرة، سواء كوجبة إفطار أو مع السندويشات أو بجانب الأطباق الرئيسية. ورغم طعمه المحبب وسهولة هضمه، فإن تأثيره على الجسم، خاصة على مستوى السكر في الدم، يثير نقاشًا صحيًا مستمرًا. فهل تناوله بانتباه أمر بسيط أم أن له تبعات يجب الانتباه لها؟
ماذا تقول التقارير الصحية؟
يشير تقارير صحية إلى أن الخبز الأبيض المصنوع من دقيق مكرر يرفع سكر الدم بسرعة مقارنة بالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، ويعود ذلك إلى إزالة الألياف والنخالة والجرن وبعض العناصر الغذائية من الدقيق. يؤدي نقص الألياف والمواد المغذية إلى هضم أسرع وامتصاص أسرع للجلوكوز، ما يجعل الجسم يتعامل مع السكر بشكل مختلف ويؤثر في تنظيم الطاقة.
ارتفاع سريع في سكر الدم
عند تناول الخبز الأبيض تتحول النشا إلى جلوكوز بسرعة في الجهاز الهضمي وينتقل إلى مجرى الدم، ما يمنح شعورًا بالطاقة مؤقتًا لكن غالبًا ما يزول سريعًا وتحدث تقلبات في الطاقة والشعور بالجوع لاحقًا.
زيادة إفراز الأنسولين
ارتفاع الجلوكوز يحفز البنكرياس لإفراز الأنسولين لنقل السكر إلى الخلايا. التكرار اليومي قد يزيد من إنتاج الأنسولين مع الوقت، ما قد يؤثر في حساسية الخلايا للأنسولين وارتباطه بمشكلات مثل مقاومة الأنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي.
الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة
الارتفاع السريع لسكر الدم يليه انخفاض قد يعيد الشعور بالجوع سريًا، ما يدفع إلى تناول المزيد من السعرات الحرارية وتزداد الوجبات الخفيفة وتحريضا على الإفراط الغذائي.
تأثيرات محتملة على الدهون في الدم
عند وجود كميات من الجلوكوز تفوق الحاجة، يمكن تحويل الفائض إلى دهون ثلاثية مخزنة، وهذا قد يرتبط بارتفاع مخاطر أمراض القلب خصوصاً في أنماط غذائية غنية بالكربوهيدرات المكررة وقلة النشاط البدني.
هل يجب الامتناع عنه تمامًا؟
الاعتدال هو الأساس. يمكن تناول الخبز الأبيض أحيانًا إذا كان مقترنًا بمصادر بروتين وألياف ودهون صحية مثل البيض والبقول والخضراوات، ما يساعد على إبطاء الهضم وتقليل تقلبات سكر الدم. في النهاية، اختيار مصادر الحبوب الكاملة في معظم الأيام يساهم في استقرار سكر الدم والحفاظ على طاقة متوازنة.



