تتواجد الخبز الأبيض يوميًا على موائد كثيرة، سواء في وجبة الإفطار أو مع السندويشات أو إلى جانب الأطباق الرئيسية، ورغم طعمه المحبب وسهولة هضمه، يثير تأثيره على الجسم خاصة مستوى السكر في الدم نقاشًا صحيًا واسعًا. فهل تناوله بشكل منتظم أمرًا بسيطًا أم له تبعات يجب الانتباه لها؟
ماذا تقول التقارير الصحية؟
تشير التقارير الصحية إلى أن الخبز الأبيض قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم مقارنةً بالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، ويرجع ذلك إلى الدقيق المكرر الذي يفقد الألياف والنخالة والجنين والمواد الغذائية الأساسية والفيتامينات والمعادن والمغنيسيوم وفيتامينات B والكربوهيدرات المعقدة والمؤشر الجلايسيمي. كل هذه العوامل تؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الطعام وتساعد على امتصاص السكر وتنظيم الطاقة.
ارتفاع سريع في سكر الدم
عند تناول الخبز الأبيض يتحول النشا سريعًا داخل الجهاز الهضمي إلى جلوكوز ينتقل إلى الدم، ما يمنح شعورًا بالطاقة لفترة قصيرة لكنها غالبًا ما تكون قصيرة الأمد مقارنة بتلك التي تحصلها الأطعمة الغنية بالألياف التي تُهضم بشكل أبطأ وتطلق السكر تدريجيًا.
زيادة إفراز الأنسولين
عندما يرتفع الجلوكوز بسرعة، يستجيب الجسم بإفراز هرمون الأنسولين لنقل السكر إلى الخلايا، وتكرار هذا السيناريو يوميًا قد يدفع الجسم إلى إفراز كميات أكبر من الأنسولين مع الوقت، وهو ما قد يؤثر لاحقًا في حساسية الخلايا للأنسولين وربما يرتبط بمقاومة الأنسولين واضطراب التمثيل الغذائي.
الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة
الوجبات التي تعتمد بشكل أساسي على الخبز الأبيض قد لا توفر إحساسًا بالشبع طويل الأمد، فبعد ارتفاع سكر الدم قد يحدث انخفاض سريع يؤدي إلى عودة الجوع بسرعة، ما يدفع البعض لتناول وجبات إضافية وزيادة السعرات الحرارية اليومية.
تأثيرات محتملة على الدهون في الدم
حين يتوفر فائض من الجلوكوز يمكن أن يتحول إلى دهون ثلاثية وتخزن في الجسم، وهذا يرتبط بارتفاع مخاطر أمراض القلب لدى بعض الأشخاص، خاصةً مع نمط غذائي غني بالكربوهيدرات المكررة وقليل الحركة.
هل يجب الامتناع عنه تمامًا؟
الاعتدال هو الأساس. يمكن تناول الخبز الأبيض من حين لآخر بشرط دمجه مع مصادر بروتين وألياف ودهون صحية مثل البيض والبقوليات والأفوكادو والخضروات؛ فهذا الدمج يساعد على إبطاء الهضم وتقليل تقلبات سكر الدم. وفي المقابل، استبدال الخبز الأبيض بخيارات الحبوب الكاملة في معظم الأيام قد يكون خطوة بسيطة وفعالة لدعم استقرار سكر الدم وتوفير طاقة متوازنة طوال اليوم.



