يحدث الإغماء عندما يفقد الدماغ كمية كافية من الدم والأكسجين لفترة قصيرة، وهو فقدان مؤقت للوعي غالبًا ما تسبقه دوار أو تعرّق أو زغللة في الرؤية أو غثيان.
قد يسبق الإغماء أو يصاحبه الوقوف المفاجئ بعد الجلوس أو الاستلقاء، والجفاف الشديد، والتعب أو التوتر، وارتفاع حرارة الجسم.
عند تكرار الإغماء دون سبب واضح، يجب التقييم بجدية لأنه قد يكون علامة على مشكلة صحية أعمق.
الإغماء القلبي
يظهر الإغماء القلبي عادة عندما يفشل القلب في ضخ الدم بشكل كافٍ، مما يقلل وصول الأكسجين إلى الدماغ ويؤدي إلى فقدان الوعي.
قد يحدث فجأة أثناء بذل مجهود، أو يصاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، وقد يصاحبه خفقان أو اضطراب في ضربات القلب.
أسباب أخرى لا تقل خطورة
هناك عدة أسباب قد تسبب الإغماء المتكرر منها انخفاض ضغط الدم الانتصابي عند الوقوف، فقر الدم الحاد، انخفاض سكر الدم، اضطرابات عصبية، اختلالات هرمونية، الجفاف المزمن، وربما القلق الشديد ونوبات الهلع التي تغير ضغط الدم وتنفس بشكل مفاجئ.
متى يصبح الإغماء علامة تحذير خطيرة؟
ينبغي طلب الرعاية الطبية فورًا إذا تكرر الإغماء خلال فترة قصيرة، استمرت نوبة فقدان الوعي لأكثر من دقيقة، حدث الإغماء دون سابق إنذار، صاحبها ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس، أعقبته حالة من تشوش أو صعوبة في الكلام، أو كان هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب أو الوفاة المفاجئة.
كيف يتم التشخيص؟
يستخدم الطبيب فحوص دم للكشف عن فقر الدم أو اضطرابات السكر، وتخطيط كهربائي للقلب، وجهاز مراقبة ضربات القلب، وقياس ضغط الدم في أوضاع مختلفة، وتقييم عصبي إذا لزم الأمر، والهدف تحديد السبب الجذري بدلًا من علاج الأعراض.
هل يمكن الوقاية من الإغماء؟
في الحالات البسيطة، يمكن تقليل النوبات عبر شرب كميات كافية من الماء، وتجنب الوقوف لفترات طويلة، والنهوض من الجلوس ببطء، وتناول وجبات منتظمة، وإدارة التوتر بتمارين التنفس والاسترخاء. أما إذا كان السبب عضويًا، فالعلاج يعتمد على طبيعة المشكلة.
الإغماء المتكرر ليس مجرد هبوط عابر، بل قد يكون رسالة مبكرة لمشكلة في القلب أو الجهاز العصبي، لذا الاستماع إلى إشارات الجسم وطلب التقييم الطبي في الوقت المناسب قد يمنع المضاعفات.



