أدرك الفيزيائي البريطاني جيمس ستانلي هاي بالصدفة أثناء عمله في فريق أبحاث عسكري يهدف إلى حماية الرادارات البريطانية من التشويش الألماني أن الشمس تصدر موجات راديوية تتداخل مع الرادارات.
تلقّى هاي تقارير عن تشويش قوي يعطل رادارات الدفاع الجوي، فظن في البداية أنه هجوم إلكتروني من القوات الألمانية، لكن بعد تحليل الإشارات تبين أن مصدرها يتحرك بانتظام مع حركة الشمس وليس مع نشاط عسكري.
وتبيّن أن المصدر بقعة شمسية نشطة أصدرت انفجارًا شمسيًا أدى إلى انبعاث موجات راديوية قوية أثّرت في أجهزة الرادار، ما أكّد لأول مرة أن الشمس يمكن أن تؤثر على الاتصالات اللاسلكية على الأرض.
فتح باب علم الفلك الراديوي
لم يكن الاكتشاف مجرد حل لغز عسكري، بل فتح بابًا جديدًا في علم الفلك الراديوي، فثبت أن الأجرام السماوية لا تُدرس فقط عبر الضوء المرئي بل أيضًا عبر أطياف أخرى من الإشعاع الكهرومغناطيسي.
ومنذ ذلك الحين أصبح رصد الانبعاثات الراديوية أداة أساسية لفهم العواصف الشمسية وتأثيرها على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات.



