هل تحمي مكملات الكولاجين من ظهور التجاعيد؟
تشير مراجعة موسعة أجرتها جامعة أنجليا روسكن ونشرت في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum إلى أن تناول الكولاجين بانتظام وعلى المدى الطويل يرتبط بتحسن مرونة الجلد وترطيبه، كما يسهم في تقليل أعراض خشونة المفاصل والتهاب المفاصل. شملت الدراسة 16 مراجعة علمية و113 تجربة سريرية بإجمالي يقارب 8 آلاف مشارك، وأشارت إلى أن الكولاجين يعمل كداعم بنيوي عميق للأنسجة وليس مجرد حل تجميلي سطحي.
ليس حلًا سريعًا للتجاعيد
ورغم تحسن الترطيب والمرونة، لم تُظهر النتائج تأثيرًا ملحوظًا على خشونة الجلد أو التجاعيد العميقة، ما يجعلها ليست حلًا فوريًا لتجاعيد الشيخوخة. وأوضح البروفيسور لي سميث، أستاذ الصحة العامة، أن الكولاجين ليس علاجًا سحريًا، لكنه يقدم فوائد حقيقية عند الاستخدام المنتظم لصحة الجلد والمفاصل.
لماذا ينخفض الكولاجين مع التقدم في العمر؟
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، ويمثل الدعامة الأساسية للبشرة والعظام والغضاريف. تبلغ مستوياته ذروتها في سن العشرينات تقريبًا، ثم يبدأ الجلد في فقدان نحو 1% من الكولاجين سنويًا. وأوضح الباحثون أن سرعة انخفاضه تتسارع بفعل عوامل نمط الحياة مثل التدخين والتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية وسوء التغذية، مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد وترهل الجلد وضعف المفاصل.
أنواع مكملات الكولاجين في الأسواق
تشمل الأنواع الشائعة الكولاجين البحري (مستخلص من الأسماك) والكولاجين البقري (مستخلص من الأبقار)، وتتوفر في صورة أقراص أو مسحوق يُخلط بالمشروبات أو سوائل جاهزة للشرب.
ماذا عن التهاب المفاصل وصحة العضلات؟
أشارت الدراسة إلى ارتباط ثابت بين تناول الكولاجين وتخفيف أعراض آلام المفاصل والتيبس، إضافة إلى دعم صحة العضلات، خصوصًا لدى كبار السن أو النساء بعد انقطاع الطمث. ورغم النتائج الإيجابية، يحذر خبراء تغذية من المبالغة في الادعاءات التسويقية، فلا توجد حتى الآن مزاعم صحية معتمدة رسميًا تدعم جميع وعود «مكافحة الشيخوخة».



