أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية أنها لن تُطبق بعض بنود قانون حماية خصوصية الأطفال على البيانات التي تُجمع خصيصاً لغرض التحقق من أعمار المستخدمين، مما يمثل إشارة إلى توجه تنظيمي محتمل في المستقبل مع زيادة النقاش حول حماية الأطفال عبر الإنترنت.
يرتبط القرار بقانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت COPPA، الذي يلزم مواقع الويب بالحصول على موافقة ولي الأمر قبل جمع البيانات الشخصية للأطفال دون سن 13 عاماً.
وفق البيان الجديد، ستسمح المواقع، خاصة تلك الموجهة لجمهور مختلط، بجمع بيانات محدودة لغرض وحيد هو التحقق من العمر، بشرط الالتزام بضوابط صارمة تشمل حذف البيانات فور الانتهاء من التحقق، وعدم استخدامها لأي غرض آخر، وعدم مشاركتها إلا مع مزودي خدمات يلتزمون بمعايير حماية معلومات صارمة، وتقديم إشعار واضح حول نوع البيانات التي ستُجمع وضمان أن تكون نتائج التحقق دقيقة بشكل معقول.
حماية خصوصية الأطفال
أوضح كريستوفر موفاريج، مدير مكتب حماية المستهلك في اللجنة، أن تقنيات التحقق من العمر من أبرز أدوات حماية الأطفال في السنوات الأخيرة، وأن البيان يهدف إلى تشجيع الشركات على تبني هذه التقنيات مع الحفاظ على الضمانات القانونية.
في المقابل، أعربت جماعات حماية الخصوصية عن مخاوفها من أن أنظمة التحقق من العمر قد تجمع كميات كبيرة من البيانات الحساسة وتعرض المستخدمين لخطر انتهاك الخصوصية أو تسريب المعلومات، مؤكدة أن حماية الأطفال لا يجب أن تكون على حساب أمان بيانات الجميع.
أدوات حماية الاطفال على الانترنت
يأتي التطور فيما يتزايد الضغط على شركات التكنولوجيا لاعتماد آليات تحقق أكثر صرامة، مع انتشار قوانين جديدة على مستوى الولايات والاتحاد الأوروبي تستهدف تقليل وصول القُصّر إلى محتوى غير مناسب، مما يجعل مسألة التحقق من العمر محورية في مستقبل تنظيم الإنترنت.



