قدمت نيابة المدعي العام في نيويورك دعوى قضائية ضد شركة Valve تتهمها بالترويج للمقامرة غير القانونية من خلال نظام صناديق الغنائم داخل عدد من ألعابها الشهيرة، والتي تحظى بشعبية واسعة بين الأطفال والمراهقين.
سبب الاتهام
بحسب الدعوى، يعتمد نموذج صناديق الغنائم في ألعاب مثل Counter-Strike 2 وTeam Fortress 2 وDota 2 على دفع اللاعبين أموالاً لفتح صناديق افتراضية مقابل فرصة عشوائية للحصول على عناصر نادرة، وترى الدعوى أن هذا النموذج يشبه المقامرة بشكل مباشر لأنه يقوم على دفع المال مقابل احتمال غير مضمون للحصول على مكافأة قيّمة.
وأكدت الدعوى أن هذا النظام يشكل خطورة خاصة نظرًا لشعبية هذه الألعاب بين فئة الأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أبحاث تفيد بأن التعرض للمقامرة في سن مبكرة يزيد من احتمال الإدمان لاحقاً.
أصول وأرباح رقمية ضخمة
وأوضحت التحقيقات أن اللاعبين يدفعون مقابل شراء الصناديق والمفاتيح لفتحها، وأن Valve باعت مليارات الدولارات من مفاتيح لعبة Counter-Strike وحدها، كما تحقق أرباحًا إضافية من الرسوم المفروضة على بيع العناصر الرقمية في سوق Steam Community Market.
إلى جانب ذلك، يمكن للاعبين بيع العناصر داخل المنصة مقابل رصيد في محفظة Steam، أو عبر مواقع خارجية مقابل أموال حقيقية، وهو ما اعتبرته الدعوى عنصرًا يعزز طبيعة «المقامرة» في هذا النظام.
سوق الأسلحة الافتراضية
وأشارت الدعوى إلى تقرير نشره Bloomberg في 2025 ذكر أن سوق عناصر لعبة Counter-Strike تجاوز 4.3 مليار دولار، ومن الأمثلة اللافتة بيع تصميم (Skin) لبندقية AK-47 داخل Counter-Strike 2 مقابل مليون دولار في 2024، ما يعكس حجم السوق الضخم لهذه العناصر الرقمية.
مطالب نيويورك
تطالب حملة الدعوى بإيقاف أي ممارسات تخالف قوانين ولاية نيويورك، وإلزام الشركة برد الأموال التي جنتها من الأنشطة الموصوفة بأنها غير قانونية، وفرض غرامة تصل إلى ثلاثة أضعاف الأرباح المحققة من هذه الممارسات.
من جانبها، نفت Valve سابقاً مسؤوليتها عن المواقع الخارجية التي تتيح بيع العناصر مقابل أموال حقيقية، مؤكدة أن تلك المواقع تنتهك شروط الخدمة الخاصة بها.



