تطرح الدراما الاجتماعية في موسم رمضان 2026 عالم المؤثرين من خلفيات نفسية وإنسانية، وتعيد تقديم شكل العلاقة بين الجمهور والنجوم الرقميين من خلال امرأة لها حضور قوي على المنصات لكنها تتصارع مع ماضٍ لم يُغلق ملفه وتواجه ضغوط الحاضر التي تفرض عليها مراقبة مستمرة من الجمهور وأقرب الناس إليها.
يُعرض المسلسل على قناة CBC الساعة 9:45 مساءً مع إعادة صباحية، كما يُبث عبر CBC دراما في السابعة والربع مساءً مع أكثر من موعد إعادة، وتُعرض الحلقات على قناة الحياة في الثامنة والنصف مساءً، ويتاح عبر منصة Watch it الرقمية في السابعة والربع مساءً.
يشارك في البطولة ريهام حجاج وأسماء أبو اليزيد وأنوشكا ومجموعة من النجوم الآخرين، وهو من تأليف محمد ناير وإخراج يحيى إسماعيل.
مشهد الاتهام بالبارانويا
في الحلقة السادسة، يجمع مشهد مطوَّل بين الشخصية التي تؤديها ريهام حجاج وصديقتها التي تجسدها أسماء أبو اليزيد، حيث يتصاعد الحوار من عتاب هادئ إلى مواجهة مباشرة، وتتهم البطلة صديقتها بأنها تبالغ في الشك وتفسر تصرفات المحيطين بها باعتبارها مؤامرات أو نوايا خفية للإيذاء. الكلمة التي تُطلق خلال المواجهة هي “البارانويا”، في إشارة إلى نمط من التفكير القائم على الارتياب المستمر، ويفتح المشهد بابًا لفهم أعمق لمعنى المصطلح طبيًا وحدود الفرق بين الحذر الطبيعي واضطراب قد يحتاج إلى تدخل متخصص.
ما هي البارانويا؟
البارانويا مصطلح يُستخدم لوصف حالة ذهنية يغلب عليها الشك غير المبرر في الآخرين، مع ميل لتفسير المواقف العادية باعتبارها تهديدًا شخصيًا، حيث قد يعتقد الشخص أن من حوله يحاولون إيذاءه أو تقليل شأنه، رغم غياب أدلة واقعية تدعمه.
هذا النمط قد يظهر عابرًا وخفيفًا أثناء فترات الضغط، ولكنه في حالات أخرى قد يكون جزءًا من اضطرابات عقلية أشد تعقيدًا عندما تصبح الأفكار ثابتة وراسخة وتقاوم أي نقاش منطقي.
أشكال البارانويا
المظاهر الإكلينيكية لا تتساوى لدى الجميع، لكن يمكن رصد أنماط متكررة مثل الشك الدائم في نوايا الآخرين دون مبرر، وتفسير الإيماءات أو الكلمات العفوية باعتبارها إساءة مقصودة، والاعتقاد بأن الأحداث العشوائية تحمل رسائل شخصية موجهة إليه، والإحساس بالتعرض للمراقبة أو الاستهداف. في الحالات الشديدة قد تتحول القناعات إلى أفكار وهامية راسخة يصعب إقناع صاحبها بنفيها.
الفرق بين البارانويا والقلق
القلق يتركز حول مخاوف عامة من أحداث مستقبلية ومسؤوليات يومية، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بتوقعات سلبية غير محددة، أما البارانويا فتتجه نحو أشخاص محددين أو محيط اجتماعي وتصور وجود نية متعمدة للإيذاء، وهذا الفرق مهم لتحديد المسار العلاجي المناسب.
الأسباب والعوامل المؤثرة
لا يوجد سبب واحد قاطع، وتُشير الأبحاث إلى تداخل عناصر عدة مثل التعرض لتجارب قاسية في الطفولة كالتنمر أو الإهمال، العزلة الاجتماعية الطويلة، الضغوط المزمنة، وجود اضطرابات نفسية مثل اضطراب الشخصية الزورية أو الاضطراب الوهامي أو الفصام. في بعض الحالات تظهر البارانويا كعرض ضمن حالة انفصال عن الواقع يختلط فيه الإدراك الشخصي بالاعتقادات غير الصحيحة.
متى تصبح الحالة مقلقة؟
تصبح بحاجة إلى تقييم مهني عندما تؤثر الأفكار الارتيابية في العلاقات الاجتماعية، وتعيق الأداء الوظيفي أو الدراسي، وتسبب توترًا دائمًا أو سلوكًا عدائيًا، وترافقها أعراض أخرى مثل سماع أصوات غير موجودة. استمرار هذه العلامات دون تدخل قد يؤدي إلى عزلة وفقدان عمل واضطرابات مزاجية مصاحبة.
طرق العلاج المعتمدة
تختلف الخطة العلاجية بحسب شدة الحالة ووجود اضطراب أساسي من عدمه. في درجات بسيطة إلى متوسطة، يعد العلاج النفسي المعرفي السلوكي خيارًا فعالًا يساعد المريض على إعادة تقييم أفكاره وتحدي التفسيرات غير الواقعية. أما إذا كانت البارانويا جزءًا من اضطراب ذهاني فقد يتطلب الأمر أدوية مضادة للذهان أو مهدئات القلق تحت إشراف طبي، وفي حالات حادة قد تكون الرعاية داخل منشأة علاجية ضرورية حتى استقرار الأعراض. التعامل المبكر مع الأعراض واللجوء إلى مختصين يساهمان في حماية العلاقات وجودة الحياة ويمنعان تطور الحالة إلى مراحل أكثر تعقيدًا. الصحة النفسية ليست ترفًا بل عنصر أساسي في استقرار الفرد.



