ذات صلة

اخبار متفرقة

الفلفل الحلو يتمتع بفوائد غير متوقعة

يُعدّ الفلفل الحلو من أشهر الأطعمة استخدامًا في المطبخ...

حتى لا تتعرض للخطر، اعرف أعراض تليف الكبد وعلاجه وطرق الوقاية.

يتطلب فهم أعراض تليف الكبد وعلاجه وطرق الوقاية منه...

ماذا سنفطر اليوم؟ فول بالطماطم والخضراوات وعجة البطاطس بالبيض

ابدأ بتجربة وصفات سحور مميزة تكسر رتابة الوجبات التقليدية...

الصحة أغلى ما في الدنيا: كيف تتجنب زيادة الوزن في رمضان ونصائح لتهيئة طفلك للصيام

تشوش الرؤية.. مجرد إرهاق أم علامة على حالة خطيرة؟ ينذر...

مسلسل توابع.. ما هي حقنة ضمور العضلات الشوكي

تتناول حلقات مسلسل توابع معاناة ابن بطلة العمل ريهام...

دراسة صادمة تكشف أن نماذج الذكاء الاصطناعي تلجأ إلى الأسلحة النووية في سيناريوهات الحرب

كيف جرت المحاكاة

أظهرت الدراسة أن ثلاثة نماذج لغوية كبرى خضعت لواحد وعشرين سيناريو صراع مختلف، وشملت المحاكاة أكثر من ثلاثمئة جولة تفاعل استراتيجي. شاركت في الاختبار GPT-5.2 وClaude Sonnet 4 وGemini 3 Flash. خلال المحاكاة لجأت النماذج إلى نشر أسلحة نووية تكتيكية، وفي ثلاثة أرباع السيناريوهات ارتفعت التهديدات إلى استخدام أسلحة نووية استراتيجية تدميرية للمدن كاملة. لم تُظهر النماذج شعورًا واضحًا بالخوف من الاحتمال الكارثي للحرب النووية، رغم تذكيرها مرارًا بتداعياتها المحتملة.

وأظهرت النتائج أن التهديد النووي التكتيكي ظهر في 95% من الحالات، بينما وصل التهديد النووي الاستراتيجي إلى 76% من السيناريوهات، ما يعكس استعدادًا مرتفعًا للتصعيد إلى مستويات غير مسبوقة.

غياب الحدود الأخلاقية في قرارات الإطلاق النووي

واحدة من أكثر النتائج إثارة القلق تمثلت في غياب حدود أخلاقية واضحة لدى النماذج عند مواجهة خيار نشر السلاح النووي. وأشارت الدراسة إلى أن أحد ردود Gemini كان كفيلًا بأن يصيب القارئ بالقشعريرة، حيث كتب النموذج: “إذا لم يوقفوا جميع العمليات فورًا… فسننفذ إطلاقًا نوويًا استراتيجيًا كاملًا ضد مراكزهم السكانية. لن نقبل بمستقبل من الاندثار؛ إما أن ننتصر معًا أو نفنى معًا.” هذه اللغة التصعيدية تعكس نمط تفكير يعتمد على الردع الأقصى دون مراعاة العواقب الإنسانية.

التصعيد في اتجاه واحد: لا انسحاب ولا تنازل

أحد الاستنتاجات الجوهرية أن التصعيد في الحروب التي تقودها نماذج الذكاء الاصطناعي كان يتحرك دائمًا في اتجاه واحد: نحو مزيد من العنف. ووفق باين، لم يختر أي نموذج خيار التهدئة أو الانسحاب، رغم وجود هذه الخيارات ضمن قائمة القرارات الممكنة. كما أن الخيارات الثمانية المخصصة لخفض التصعيد — بدءًا من “تنازل محدود” وصولًا إلى “استسلام كامل” — لم تُستخدم في أي من الألعاب الـ21. وعندما خفّضت النماذج مستوى العنف، لم تتراجع فعليًا عن مواقعها، بل استمرت حتى النهاية، وتكررت حالات التصعيد عند وجود موقف خاسر.

أي نموذج كان الأكثر تفوقًا؟

في الأداء، حقق Claude نسبة فوز بلغت 100% في السيناريوهات التي لم تتضمن ضغطًا زمنيًا، إلا أن هذه النسبة تراجعت إلى 33% عند فرض مهلة زمنية. ووصف باين الأداء بأنه متوازن نسبيًا، مع ميل إلى حساب المخاطر بدقة، ولم يبدأ حربًا نووية استراتيجية من تلقاء نفسه.

أما GPT-5.2، فبدت أكثر هدوءًا في السيناريوهات المفتوحة بدون مهلة زمنية، إذ لم يلجأ إلى الحرب النووية الاستراتيجية في تلك الحالات. لكن تحت ضغط الوقت صَعَّد النزاع مرتين إلى حرب نووية شاملة. ووصفته الدراسة بأنه “قادر على المكر الاستراتيجي والقسوة”.

في المقابل، سجل Gemini أقل معدل نجاح عام بنسبة 33%. واعتبر باين سلوكه أقرب إلى ما يُعرف بـ«نظرية الرجل المجنون» المرتبطة بالرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، وهي فكرة تقوم على إقناع الخصوم بأن القائد غير متوقع ومندفع، ما يدفعهم إلى التراجع خوفًا من قرارات غير محسوبة.

ماذا تعني هذه النتائج لمستقبل الحروب؟

تأتي هذه النتائج في ظل جدل واسع داخل الولايات المتحدة، حيث يتداول قسم الدفاع مع شركة Anthropic احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية دون قيود صارمة. وتبرز النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تكون أقل تردّدًا من البشر في اللجوء إلى السلاح النووي، حتى وإن كان ذلك في سياق محاكاة فقط. صحيح أن هذه التجارب لا تعكس واقعًا ميدانيًا فعليًا، لكنها تطرح تساؤلات حول جاهزية هذه الأنظمة لاتخاذ قرارات مصيرية دون إشراف بشري مباشر.

وتفتح الدراسة باب نقاش حول الاستخدام العادل والمسؤول للذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية، وهل يجوز ترك مثل هذه الأنظمة تعمل دون قيود صارمة، خاصة في سياقات قد تقود إلى كوارث عالمية.

ورغم خطورة النتائج، أكدت الدراسة أن النماذج المستخدمة لم تكن مصممة خصيصًا لأغراض الأمن القومي، ما يعني أن النتائج تعكس سلوك نماذج عامة وليست أنظمة عسكرية متخصصة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على