الضوء والساعة البيولوجية.. علاقة حاسمة
قاس ستة أشخاص تعرضهم للضوء لمدة 24 ساعة باستخدام أجهزة استشعار، وذلك بالتعاون مع باحثين من جامعة سري، للكشف عن تأثير الضوء على النوم والصحة العامة.
أوضحت البروفيسورة Anne Skeldon أن لكل خلية في الجسم ساعة داخلية تعمل وفق دورة 24 ساعة وتضبطها الساعة الرئيسية في الدماغ، والتي تعتمد بشكل أساسي على الضوء.
وأفاد الباحثون أن التعرض للضوء في الوقت المناسب يحسن جودة النوم ويعزز المناعة وينظم الهرمونات ويقلل خطر السمنة والسكري وأمراض القلب.
أما التعرض للضوء في المساء أو أثناء النوم فيؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس ويُربك الساعة البيولوجية.
الضوء الأزرق أخطر مما نعتقد
تشير الأبحاث إلى أن الخلايا الحساسة في شبكية العين تتأثر بشدة بضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والشاشات، ما يؤخر النوم ويؤثر على جودة الراحة.
ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة PLoS Biology، فإن التعرض لأكثر من 20 لوكس خلال الثلاث ساعات قبل النوم قد يؤثر سلبًا على النوم، بينما يجب ألا يتجاوز الضوء أثناء النوم 2 لوكس فقط.
ونصح الخبراء باتباع بعض القواعد الذهبية لضبط النوم، وهي التعرض لضوء قوي (1000 لوكس على الأقل) خلال أول 3 ساعات بعد الاستيقاظ، وتقليل الإضاءة إلى أقل من 20 لوكس قبل النوم، والنوم في غرفة مظلمة لا تتجاوز 2 لوكس، وقضاء أكبر وقت ممكن في ضوء النهار (500 لوكس أو أكثر).
وأكّد البروفيسور Stuart Peirson من University of Oxford أن مجرد المشي صباحًا لخمس دقائق قد يكون كافيًا لإعادة ضبط الساعة البيولوجية.
الضوء ليلًا.. مخاطر صحية محتملة
تشير أبحاث إلى أن التعرض المزمن للضوء الليلي، خاصة الأزرق من مصابيح LED، قد يرتبط بزيادة خطر الاكتئاب والسكري من النوع الثاني، بل وحتى بعض أنواع السرطان.
كما أن العاملين بنظام المناوبات الليلية هم الأكثر عرضة لاضطرابات النوم ومشكلات صحية طويلة الأمد بسبب اختلال الساعة البيولوجية.



