ابدأ بالحوار مع طفلك حول معنى الصيام وقيمه الروحية بأسلوب بسيط يتناسب مع سنه، مع التركيز على مفاهيم الصبر والإحساس بالآخرين وتنظيم السلوك، وعندما يفهم الهدف يتحول الأمر من عبء إلى تجربة يتطلع لخوضها ويقلده للكبار.
تجربة الصيام التدريجي تُعد خيارًا مناسبًا في سنواته الأولى، فليس من المستحب إجبار الطفل على الصيام الكامل قبل أن يصل إلى سن البلوغ. يمكن البدء بصيام لجزء من اليوم أو حتى الإمساك عن الطعام حتى الظهر، مع زيادة المدة تدريجيًا مع تقدم العمر، ما يمنح جسمه التكيف والشعور بالإنجاز دون إرهاق.
من الناحية الصحية، يفضل تهيئة الطفل قبل رمضان بأسابيع من خلال تنظيم مواعيد الوجبات وتقليل الاعتماد على الوجبات الخفيفة، والحرص على وجبة السحور المتكاملة غذائيًا والتي تحتوي على البروتين مثل البيض أو الجبن، والكربوهيدرات المعقدة مثل الخبز الأسمر أو الشوفان، بالإضافة إلى الفاكهة والخضراوات لضمان حصوله على الفيتامينات والألياف اللازمة.
أهمية الترطيب
الترطيب عنصر أساسي يجب تشجيعه بين الإفطار والسحور، مع تقليل المشروبات الغازية والعصائر الصناعية التي تزيد الإحساس بالعطش، كما ينصح بتشجيع شرب كميات كافية من الماء وتجنب الأطعمة المالحة والمقلية التي تزيد العطش خلال ساعات الصيام.
مراقبة الحالة الصحية لطفلك
في حال قرر الطفل الصيام يجب متابعة حالته عن قرب، فإذا ظهرت عليه علامات التعب الشديد أو الدوار أو الصداع الحاد فلا مانع من إنهاء الصيام فورًا فسلامته أولوية، والصيام في هذه المرحلة تدريب وتعويد وليس فريضة ملزمة قبل البلوغ. كما يجب مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، فليس كل طفل قادرًا على الصيام في عمر واحد، فالعوامل مثل البنية الجسدية ومستوى النشاط والحالة الصحية العامة تؤثر في قدرته على التحمل، وينبغي استشارة طبيب الأطفال قبل تجربة الصيام خاصة إذا كان الطفل يعاني من مشكلات صحية مزمنة.



