تشير الضغوط النفسية إلى احتمال الاعتماد على الطعام كآلية لتخفيف التوتر والتأقلم، فبعض الأشخاص يجدون في الطعام راحة أو تشتيتاً للانتباه وحتى تهدئة للأعصاب، إلا أن هذه الاستجابة قد تصبح مزمنة وتؤدي إلى عواقب صحية عند استمرارها.
علامات الأكل العاطفي
تشير هذه العلامات إلى أن تناول الطعام يحركه عامل عاطفي وليس الإشعار بالجوع الفعلي؛ مثل أن يبدأ الشخص بتناول الطعام رغم عدم وجود جوع جسدي، وتناول كميات كبيرة بسبب الملل أو التوتر، والشعور بالذنب أو فقدان السيطرة بعد الأكل، وتناول الطعام مباشرة بعد مشادة أو يوم صعب، فضلاً عن اكتساب وزن دون تغييرات في الحركة البدنية، وكذلك استخدام الطعام كمكافأة بشكل منتظم.
أشكال شائعة للأكل الناتج عن التوتر
يظهر تناول الوجبات الخفيفة بلا وعي عندما يكون الشخص مشتت الذهن كالتصفح على الهاتف أو مشاهدة التلفاز، وتبرز ظاهرة الرعي كقضمات صغيرة متقطعة يلتهمها الشخص على مدار اليوم دون أن يلاحظ أحد ذلك، وتظهر الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً بعد يوم متعب، وتحدث نوبات الشراهة حين تبلغ المشاعر ذروتها فيأكل الشخص كميات كبيرة بسرعة وبصورة قد لا يمضغ الطعام جيداً، كما قد يتفادى البعض الوجبات بسبب التوتر فيعاني الجسم من صعوبات في الهضم وتتشكل حلقة تفويت الطعام ثم الإفراط لاحقاً.
كيفية التوقف عن تناول الطعام بسبب التوتر
يؤدي الاعتماد المنتظم على الطعام كآلية تكيُّف إلى زيادة الوزن، وهو أمر قد يفاقم الحالات المرتبطة بالصحة، فالتوتر المزمن يمثل خطراً صحياً بما يربطه من قلق واكتئاب وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب والأوعية الدموية وغيرها. يمكن تخفيف التوتر دون اللجوء إلى الطعام من خلال تحريك الجسم بنزهة قصيرة أو تمارين تمدد بين المهام لتفعيل إطلاق الإندورفينات المخففة لضغوط اليوم، كما يمكن شغل النفس بموسيقى مفضلة أو بودكاست أو حمام دافئ أو حضور لقاء اجتماعي. كما يساعد النوم الكافي في تقليل الرغبة الشديدة بتناول الطعام. وتساهم تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل والكتابة في دفتر يوميات في بناء أنماط تعلُّم جديدة وأكثر فاعلية في التعامل مع الضغوط، ويمكن أن يبدأ المرء بثلاثة أنفاس عميقة لإشعار بالهدوء. وفي حال الحاجة، يمكن طلب الاستشارة النفسية من معالج أو مختص للمساعدة في تحديد محفزات الأكل العاطفي وتطوير استراتيجيات صحية لإدارة التوتر.



