تظهر ضبابية الرؤية غالباً نتيجة الإجهاد الناتج عن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات أو الإرهاق العام، لكنها قد تكون أيضاً علامة على مشاكل عين خطيرة تستلزم تقييمًا طبيًا.
أسباب تشوش الرؤية الشائعة والمؤقتة
يحدث تشوش الرؤية المؤقت عندما لا تتمكن العين من تركيز الضوء بشكل صحيح على الشبكية، وقد يظهر فجأة أو تدريجيًا ويؤثر على عين واحدة أو كلتيهما. ترتبط غالباً بعوامل نمط الحياة مثل جفاف العين، الاستخدام الطويل للحاسوب، قلة النوم، أو وجود مشاكل في الرؤية غير المصححة مثل قصر النظر أو طول النظر. عادةً ما يزول التوهج مع الراحة والاعتناء بالعين واستخدام العدسات التصحيحية، لكن وجود مشكلة أخرى في العين قد يستمر حتى مع النوم الجيد والراحة الكافية.
إذا استمر التوهج أو زاد، فقد تكون هناك أسباب أخرى تستدعي فحصاً طبياً مبكراً.
أمراض العين الخطيرة المرتبطة بتشوش الرؤية
إعتام عدسة العين من أكثر الأسباب شيوعاً لتشوش الرؤية، حيث تفقد العدسة شفريتها وتصبح الرؤية غير نقية أو باهتة وتتفاقم مع الزمن.
الجلوكوما من المخاوف الرئيسية الأخرى، إذ قد يسبب تشوش الرؤية مع ألم في العين، صداع، ورؤية هالات حول الأضواء؛ وإن لم يعالج مبكراً قد يؤدي إلى فقدان البصر الدائم.
مشكلات الشبكية مثل الاعتلال الشبكي السكري أو التنكس البقعي قد تظهر كتشوش في الرؤية وتستلزم رعاية فورية، خاصة عند مرضى السكري حيث قد تكون التغيرات الأولى دلالات على تلف الشبكية.
الحالات الصحية الكامنة والعدوى
في بعض الحالات قد يرتبط تشوش الرؤية بحالات صحية طارئة، مثل حدوث سكتة دماغية أو نوبة نقص تروية عابرة خاصة إذا ظهر التوهج في عين واحدة فقط. كما أن ارتفاع ضغط الدم واضطرابات عصبية قد تكون أحد أعراضها. وتساهم العدوى والالتهابات كالتهاب العنبية أو التهاب العصب البصري في ظهور تشوش الرؤية مع احمرار وألم وحساسية للضوء، وهذه الحالات طارئة وتستلزم عناية فورية.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
استشر طبيب العيون فوراً في حال كان تشوش الرؤية مفاجئاً أو متفاقماً، أو كان مصحوباً بألم مستمر في العين، أو وميض ضوئي، أو صداع شديد، أو دوار، أو ضعف جسدي. هذه العلامات تستدعي فحصاً طبياً عاجلاً لتحديد السبب وتلقي العلاج المناسب.



