ذات صلة

اخبار متفرقة

لا تشعر بالضيق.. نصائح الطب النفسي للمرضى الذين اضطروا إلى عدم الصيام

خطوات نفسية عملية لأصحاب الأمراض المزمنة في رمضان اعتنِ بصحتك...

أفضل مشروب لخفض الكوليسترول بعد الإفطار

ابدأ رمضانك بفرصة إعادة ضبط العادات الغذائية وتحسين صحة...

العضلات تمتلك ذاكرة جزئية للحركة: اكتشاف يساهم في الوقاية من الضمور

تظهر ضمور العضلات كحالة شائعة نتيجة قلة الحركة بعد...

من مطبخ حسنة في مسلسل درش إلى منزلك.. ألوان عصرية موضة ديكور 2026

مطبخ حسنة في مسلسل درش يبرز مطبخ حسنة في مسلسل...

مسلسل عين سحرية يستعرض فوائد تربية سمك الزينة في المنزل

تظهر في إحدى حلقات مسلسل عين سحرية الجنا الأشقر...

أعراض البرد أم الإنفلونزا: كيف تميّز بينهما ومتى تقلق؟

يبدأ فصل الشتاء بتقلبات الطقس وتزايد الشكاوى من أعراض تنفّسية مزعجة، مما يدفع كثيرين إلى التمييز بين نزلة برد وفيروس الإنفلونزا لتحديد الأسلوب الصحيح في التعامل وتجنّب المضاعفات.

تشير تقديرات طبيّة إلى أن الشخص البالغ قد يصاب بنزلة برد مرتين إلى ثلاث مرات سنويًا، بينما تتسبّب الإنفلونزا الموسمية في أعداد كبيرة من الحالات حول العالم مع احتمال دخول المستشفيات خصوصاً لدى كبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال الصغار.

نزلة البرد: أعراض تدريجية وحالة أخف

عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتبدأ عادةً بشكل تدريجي، إذ تكون علامتها الأولى غالباً حكة أو خشونة في الحلق، يتبعها سيلان الأنف أو انسداده خلال يوم أو يومين، وقد يظهر العطاس المتكرر والاحتقان والسعال الخفيف إلى المتوسط وتورم بسيط في الغدد اللمفاوية وشعور عام بالإرهاق غير الشديد. غالباً ما تكون الحرارة نادرة أو خفيفة لدى البالغين، وتستمر الأعراض من سبعة إلى عشرة أيام، ثم تتحسن تدريجيًا وتقل قدرة الشخص على نقل العدوى مع الشفاء.

لا يوجد علاج يقضي على الفيروس المسبب لنزلة البرد، لذا يركّز العلاج على تخفيف الأعراض ودعم الجسم حتى يستعيد عافيته، فيُنصح بالنوم الكافي، والإكثار من شرب السوائل للحفاظ على ترطيب الممرات التنفسية، واستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة عند الحاجة، والغَرْغَرة بالماء المالح لتخفيف التهاب الحلق، وغالباً يتعافى المصاب دون تدخّل طبي خاص ما لم تتفاقم الأعراض أو تستمر لفترة أطول من المعتاد.

الإنفلونزا.. ظهور مفاجئ وأعراض أشد

على العكس من البرد، تبدأ الإنفلونزا بشكل مفاجئ وتظهر أعراض أشد، قد يشعر الشخص بأنه بخير صباحًا ثم ترتفع الحرارة وتظهر آلام قوية في الجسم بحلول المساء، وتضم الأعراض الشائعة ارتفاعًا مفاجئًا في الحرارة وآلامًا في العضلات والمفاصل، وصداعًا شديدًا، وإرهاقًا واضحًا قد يعوق أداء الأنشطة اليومية، وقشعريرة وتعرّق، وسعالًا جافًا، وأحياناً قيء أو إسهال خاصة لدى الأطفال. لا تقتصر الإنفلونزا على الجهاز التنفسي العلوي بل تؤثر في الجسم كله، وهو ما يفسر شدة التعب والآلام المصاحبة لها. تزول الأعراض عادة خلال ثلاثة إلى سبعة أيام، لكن الإحساس بالتعب قد يلازم المصاب لفترة أطول.

متى يحتاج مريض الإنفلونزا إلى علاج خاص؟

في بعض الحالات، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، قد يوصي الطبيب باستخدام أدوية مضادة للفيروسات، ويكون هذا النوع من العلاج أكثر فاعلية إذا بدأ خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض، إذ يمكن أن يقلل من مدة المرض وشدته. كما يُنصح المريض بالبقاء في المنزل والراحة التامة وتجنب الاختلاط بالآخرين حتى انتهاء الحمى وتحسن الأعراض.

علامات تستدعي القلق والمراجعة الطبية

رغم أن معظم حالات البرد والإنفلونزا تشفى دون مضاعفات، إلا أن هناك علامات لا تُهمَل تستدعي المتابعة الطبية، مثل صعوبة أو ضيق في التنفّس، وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل أو علامات الجفاف، وارتفاع الحرارة لأكثر من 38 درجة مئوية دون استجابة للأدوية، وقيء شديد أو مستمر، واستمرار الأعراض التنفّسية لأكثر من 10 إلى 14 يومًا، وصداع شديد مصحوب بتيبس في الرقبة أو حساسية مفرطة للضوء. ظهور هذه العلامات قد يشير إلى مضاعفات أو عدوى أخرى تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلاً.

العلاجات المنزلية

تشير الدلائل إلى أن السوائل الساخنة ليست مطهّرات للفيروس لكنها تساهم في تخفيف الأعراض والحفاظ على ترطيب الجسم، كما تساعد في تسييل الإفرازات المخاطية وتسهيل طرد الفيروس عبر السعال والعطس. ومن الوسائل المنزلية التي قد تخفّف الأعراض: الغرغرة بالماء الدافئ والملح، وشرب البابونج للمساعدة على النوم، واستخدام الزنجبيل لتهدئة الحلق والغثيان، والنعناع لتخفيف احتقان الجيوب الأنفية، وعسل لتسكين السعال، واستخدام جهاز ترطيب الهواء، وتناول حساء الدجاج الذي أشارت بعض الدراسات إلى دوره في تقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بعدوى الجهاز التنفسي. ومع ذلك، لا تمنع هذه الطرق الإصابة، لكنها تساعد في التخفيف، كما توجد أدوية دون وصفة في الصيدليات لتخفيف السعال واحتقان الأنف وخفض الحرارة وأقراص مص الحلق المحتوية على المنثول والعسل، مع ضرورة قراءة التعليمات وعدم الجمع بين أدوية تحتوي على المكونات نفسها لتفادي الجرعات الزائدة.

الوقاية تظل الخيار الأفضل

تبقى الوقاية أمثل من العلاج، فينصح الأطباء بغسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس الوجه، وتهوية الأماكن المغلقة، والحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. كما يؤدي النوم الجيد والتغذية المتوازنة دوراً مهماً في دعم الجهاز المناعي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على