شعر الأسطى حسين بألم شديد في معدته عقب تناوله كعكة البرتقال.
أعدّ له الدكتور عقل كعكة تحتوي خلطة عشبية بسيطة، قائلاً إنها ستعطيه إحساسًا يتعاطف مع ما تعانيه الكلاب عند التسمم.
شعر الأسطى حسين بالألم ثم اختفى فجأة كأنه لم يكن.
نظر حسين إلى الدكتور عقل متعجبًا وقال: «إيه ده؟ أنا مش حاسس بحاجة ليه؟»
ضحك الدكتور عقل وهو يضبط نظارته وقال: «بقى تصدّق يا راجل إنّى هبقى مجرم زيك وأحط لك سم فى الكيكة؟»
سأل الأسطى حسين: «أومال حطيت إيه في الكيكة خلانى أتقطع كده؟»
أوضح الدكتور عقل أن الخلطة عشبية بسيطة، لا ضرر فيها، وكان الهدف أن يجعلك تشعر بما تحس به الكلاب حين تسممهم.
شعر حسين بالحزن وأضاف بأنه أدرك قسوة ما كان يفعله، وقال: «عندك حق، ربنا يسامحنى على ما كنت أفعله، ومن هنا رايح مش هخلي حاجة إلا أكلًا للكلاب وأعطف عليهم».
بدأ الأسطى حسين يضع يوميًا طعامًا وشرابًا للكلاب والقطط أمام محله، بينما كان الدكتور عقل والأطفال الأربعة يشاهدون من الشرفة ويبتسمون لنجاح خطتهم.
سار نور بعصاه وهو يلوّح بها يمينًا ويسارًا ليتأكد من خلو الطريق من أى عائق، وفجأة وجد أكياس سوداء متراكمة تنبعث منها روائح طعام وتؤدى إلى جذب الحشرات.
وجد نور أكياسًا سوداء تتراكم قرب منازل الجيران وتصدر روائح طعام وتؤدى إلى جلب الذباب والصراصير.
عقد الدكتور عقل وأصدقاؤه اجتماعًا لمناقشة ما رآه نور في الحارة.
أخبر نور الأصدقاء بما لاحظه في الحي، سائلاً عن حل يجعل البقايا تتحول إلى مائدة رحمن للمساكين بدل أن تكون قمامة تضر الصحة.



