اجتماع آبل والاستخبارات في وادي السيليكون
عُقد الاجتماع في يوليو 2023 داخل غرفة آمنة في وادي السيليكون، في وقت كان فيه مسؤولو الاستخبارات يتابعون نوايا الصين تجاه تايوان.
حضر الاجتماع تيم كوك وقادة كبار في قطاع الرقائق مثل Jensen Huang من Nvidia وLisa Su من AMD، كما شارك Cristiano Amon من Qualcomm عبر اتصال افتراضي.
عرض قادة الاستخبارات تقديرات تفيد بأن ارتفاع الإنفاق العسكري الصيني ومستوى جاهزية جيشها قد يعكس استعدادًا للتحرك ضد تايوان بحلول عام 2027، وهو سيناريو يثير مخاطر كبيرة لسلاسل التوريد العالمية لآبل.
تايوان والسلسلة التوريدية
تشير الوثائق إلى أن تايوان تشكّل حجر الأساس في صناعة الرقائق لشركات التكنولوجيا، إذ تعتمد آبل بشكل رئيسي على الرقاقات المصممة والمصنعة هناك.
تنتج TSMC نحو 90% من أشباه الموصلات الأكثر تقدمًا في العالم، وهو ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها يفرض مخاطر اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة والعالم إذا انقطعت الإمدادات.
واجهت الشركات الأميركية تحديات في نقل جزء من التصنيع داخل الولايات المتحدة، بسبب التكلفة والفجوات التقنية، فالتكاليف أعلى والتقنيات الأميركية لم تصل بعد إلى مستوى تايوان.
استجابة آبل وخطط المصنع الأميركي
أظهرت استجابة تيم كوك الجدية، فبعد الإحاطة تلتزم آبل باستثمار 100 مليار دولار لتعزيز تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة وبدأت باستكشاف خيارات إنتاج محلية، بما في ذلك إمكانات تصنيع داخل الولايات المتحدة لدى شركة إنتل.
أعلنت TSMC عن خطط لاستثمار نحو 165 مليار دولار في الولايات المتحدة، مع بناء ما لا يقل عن خمسة مصانع جديدة في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، بهدف تقليل الاعتماد الأميركي على الإمدادات الخارجية، مع الإشارة إلى أن مستوى التقنية الأميركية قد لا يوازي مستوى تايوان فوراً.
تشير التطورات إلى أن ملف تايوان لم يعد مجرد قضية جيوسياسية بعيدة، بل أصبح عاملًا حاسمًا في مستقبل سلاسل الإمداد العالمية وصناعة التكنولوجيا، وعلى رأسها آبل.



