أزمة توثيق الهوية عبر Persona وشركاء LinkedIn
تشهد منصة LinkedIn جدلاً واسعاً بعد تقارير عن شريك التحقق من الهوية Persona، ومخاوف من مشاركة معلومات المستخدمين مع شركاء بيانات وتوسيع نطاق الوصول إلى البيانات المصاحبة لعمليات التأكيد.
يجمع Persona نطاقاً واسعاً من البيانات استناداً إلى مستندات الهوية التي يرفعها المستخدمون لغرض التحقق، وفق ما أظهره فحص شروط الخدمة وملاحظات إجرائية.
يتضمن ذلك الاسم الكامل، القياسات الهندسية للوجه (facial geometry)، بيانات شريحة NFC المستخرجة من جواز السفر، رقم الهوية الوطنية، البريد الإلكتروني، رقم الهاتف، عنوان IP، الموقع الجغرافي، وغير ذلك من المعلومات الحساسة.
وتشير التقارير إلى أن هذا التدقيق ليس مقتصرًا على الجمع فحسب، بل يقوم Persona بمطابقة البيانات مع قواعد بيانات حكومية ووكالات تقارير ائتمانية وشركات مرافق عامة وقواعد بيانات العناوين البريدية وغيرها من المصادر.
تتيح البيانات التي تم جمعها الوصول إلى ما يصل إلى 17 جهة معالجة فرعية، وهي أطراف ثالثة مرتبطة قد تصل إليها ضمن منظومة Persona، وهو أمر يفتح الباب أمام أسئلة حول استخدام البيانات.
نفى Rick Song، الرئيس التنفيذي لـ Persona، هذه الادعاءات عبر منشور على LinkedIn، وقال إن الشركة لا تعالج بيانات المستخدمين لأي غرض غير التحقق من الهوية، وأكد أنه لا تستخدم البيانات البيومترية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وأن البيانات البيومترية تُحذف فور انتهاء المعالجة، بينما يتم حذف بقية البيانات خلال 30 يوماً.
وأشار إلى أن قائمة الجهات الفرعية المذكورة قد تكون مضللة، لأن العملاء يستطيعون اختيار المنتجات أو الخدمات المستخدمة في عملية التحقق، وهو ما يحدد الأطراف الفرعية التي يمكنها الوصول إلى البيانات، كما شدد على أن Persona لا تشارك بيانات المستخدمين مع أطراف غير معتمدة.
تداعيات الأزمة على الشركاء
قررت منصة Discord إنهاء تجربتها مع Persona كشريك للتحقق من الهوية، استجابةً للمخاوف المثارة، وفق تقارير إعلامية.
وتشير تقارير إلى أن شركاء آخرين لـ Persona يطالبون الشركة بتوضيحات أكثر تفصيلاً حول آليات مشاركة البيانات مع الشركاء الموسعين، وفي حال فشل Persona في تقديم إجابات مقنعة ستواجه الشركة ضغوط كبيرة خصوصاً مع وجود نحو 100 مليون مستخدم LinkedIn قد تكون معلوماتهم ضمن منظومة التوثيق.
وتظل الإحصاءات تشير إلى أن نحو 100 مليون مستخدم من LinkedIn قد توثق معلومات حساباتهم داخل التطبيق، رغم أن ليس كل هؤلاء الخاضعين لمعالجة البيانات عبر Persona، وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية وآليات استخدام البيانات وحدودها في بيئة تتزايد فيها أهمية الخصوصية الرقمية.



