تحذير حول انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي وآثارها على العمل
تشير نتائج تقرير مجموعة سيتي جروب التي قادها جارليك إلى أن الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستتفوق في عددها على البشر العاملين خلال العقود المقبلة بسبب تسارع تبني الشركات للوكلاء الذكاء الاصطناعي الراغبة في خفض التكاليف وزيادة الربحية.
تتوقع الدراسات أن يصل عدد الروبوتات المتحركة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى أعداد تفوق عدد السكان العاملين خلال العقدين القادمين، خصوصاً مع تسارع ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي البرمجيين وتزايد الاعتماد على هذه Technology لتقليل التكاليف وزيادة الربحية.
بحسب التقرير، سيرتفع عدد الروبوتات من الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى روبوتات التنظيف المنزلي والمركبات ذاتية القيادة ليصل إلى 1.3 مليار روبوت بحلول 2035، ثم يتجاوز 4 مليارات بحلول 2050.
وتشمل الحسابات مقدار استرداد تكلفة الروبوت مقارنة بتوظيف البشر: فمثلاً يبلغ سعر روبوت قدره 15 ألف دولار استرداد كلفته خلال نحو 3.8 أسابيع عند إحلال وظيفة بأجر 41 دولاراً في الساعة، أو نحو 21.6 أسبوعاً عند إحلال وظيفة بأجر 7.25 دولارات في الساعة؛ بينما يبلغ سعر روبوت قدره 35 ألف دولار فيسترد كلفته خلال نحو 8.9 أسابيع عند إحلال وظيفة بأجر 41 دولاراً في الساعة.
ومن جانبه، أشار جارليك إلى إمكانية شراء روبوت بشري الشكل بفترة استرداد تقل عن 10 أسابيع مقارنة بالعامل البشري، وهو ما يجعل مكاسب البشر من حيث التكلفة غير كافية للمنافسة.
وأظهر تقرير وورك تريند إندكس من مايكروسوفت أن 80% من القادة التنفيذيين يتوقعون دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل واسع في استراتيجياتهم خلال 12 إلى 18 شهراً القادمة، و«وكلاء الذكاء الاصطناعي» يعني برامج قادرة على اتخاذ قرارات وأداء مهام دون تدخل بشري كبير.
وذكر إيلون ماسك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن الذكاء الاصطناعي سيتجاوز الذكاء البشري على الأرجح بنهاية العام، وأنه في السيناريو الإيجابي ستوجد أعداد من الروبوتات تفوق عدد البشر ما يؤدي إلى وفرة هائلة من السلع والخدمات.
تزايدت المخاوف من استبدال العمالة بالتكنولوجيا خلال العام الماضي مع إعلان شركات كبرى مثل أمازون وهايكن عن إلغاء آلاف الوظائف بسبب الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حذرت كريستالينا جورجيفا من أن الذكاء الاصطناعي “يضرب سوق العمل كأمواج تسونامي” وأن معظم الدول والشركات غير مستعدة لتداعياته حتى الآن.
تشير بيانات ديسمبر من شركات الاستشارات إلى أن الذكاء الاصطناعي لعب دوراً في نحو 55 ألف حالة تسريح في الولايات المتحدة خلال 2025.
على الجانب الآخر، يرى الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا أن طفرة الذكاء الاصطناعي ستخلق وظائف برواتب عالية للعمال المشاركين في بناء مصانع الرقائق ومراكز الذكاء الاصطناعي، مع زيادة الطلب على المهن الحرفية مثل السباكة والكهرباء والبناء وصناعة الصلب.



