تنتشر الكاميرات المراقبة المنزلية الذكية بشكل واسع بفضل تكلفتها المعقولة وسهولة تركيبها ومتابعتها عبر الهواتف من أي مكان في العالم، وتندرج هذه الأجهزة ضمن فئة إنترنت الأشياء وتمنح المستخدمين إحساساً بالأمان والراحة، حيث يمكنهم متابعة أطفالهم أو مراقبة منازلهم أثناء السفر، لكنها في المقابل صارت هدفاً سهلاً للمخترقين بسبب أخطاء بسيطة عند الإعداد تؤدي إلى خروقات في الخصوصية وتسرّب لقطات من غرف المعيشة إلى الشبكات غير المحمية.
وتجسد أحداث مسلسل عين سحرية الواقع بشكل درامي، إذ يجد البطل نفسه متورطاً في شبكة جرائم عبر الكاميرات فيبدي المسلسل تزاوج الإثارة مع تحذير حقيقي للأسرة من مخاطر التكنولوجيا الحديثة، ويعرض أساليب الاختراق الشائعة ويقدم توصيات لحماية الخصوصية.
أسباب الاختراق
يوضح تقرير أمني أن السبب الأساسي ليس براعة المخترقين بقدر الإهمال في تطبيق معايير التشفير، حيث تعتمد الهجمات على أدوات مسح آلية تبحث عن كاميرات تستخدم كلمات مرور افتراضية مطبوعة مع الجهاز، فما أن تُفتح الكاميرا عبر الإنترنت دون تغيير كلمة السر حتى يستطيع المخترق الدخول إليها والتحكم بها والتواصل عبر مكبر الصوت المدمج.
كيف ينجح المتسللون في استغلال ثغرات الأجهزة الذكية؟
إلى جانب كلمات المرور الضعيفة، يعتمد المخترقون على أسلوب حشو بيانات الاعتماد وتكرار استخدام كلمة مرور مُسربة من مواقع أخرى تعرض للاختراق، فلو استُخدمت الكلمة نفسها مع الكاميرا وحسابك في موقع مخترَق فإن المتسللين سيجربونها للدخول، كما أن العديد من الكاميرات الرخيصة لا تحصل على تحديثات أمان منتظمة، ما يترك باباً خلفياً يسهّل الوصول إلى الشبكة المنزلية كلها وليس إلى الكاميرا فحسب.
خطوات حماية كاميرات المراقبة المنزلية من الاختراق
لضمان أن تبقى عين المراقبة حماية لك لا أداة للمراقبة، اتبع المعايير التالية: أولاً، غيّر بيانات الدخول الافتراضية فور إخراج الكاميرا من العلبة وتوصيلها بالتطبيق، واستخدم اسم مستخدم وكلمة مرور معقدين وطويلين. ثانياً، فعّل المصادقة الثنائية إذا كان التطبيق يدعمها لضمان دخول آمن حتى لو سُرقت كلمة المرور. ثالثاً، فعّل التحديثات التلقائية لضمان حصول الكاميرا على أحدث ترقيعات الأمن. رابعاً، أغلق الوصول عن بعد عندما لا تكون بحاجة له واكتفِ بالاتصال عبر شبكة الواي فاي المحلية أثناء وجودك في المنزل.



