تستلهم فرق أوروبية من بنية دماغ النحلة لتصميم رقائق حاسوبية أكثر كفاءة، مع تمكين أجهزة صغيرة تعمل بالضوء لنقل البيانات بدلاً من الكهرباء.
أساس الفكرة وتقنياتها
ترتكز الفكرة على أن النحل يدمج قدرات بصرية مع وظائف معرفية في هيكل صغير، ما يفتح إمكانات لرقاقات ملاحة وذكاء اصطناعي مدمج في حيز ضئيل. تعتمد الأجهزة الجديدة على نقل البيانات عبر الضوء داخل النسيج نفسه بدلاً من الإشارات الكهربائية، ما يخفف الحرارة ويقلل استهلاك الطاقة ويتيح اتصالاً أقوى بين العيون المصغّرة ودماغها الاصطناعي.
كفاءة الطاقة والتصميم
تُبرز المقارنة بين الشريحة النموذجية ودماغ النحلة فرقاً واضحاً في استهلاك الطاقة؛ فالشريحة التي تزن أكثر من ثمانين غراماً وتحتاج بطارية قوية تعكس متطلبات الطاقة، بينما يزن دماغ النحلة أقل من جرام واحد ويستهلك أجزاء من مئة الواط فقط. يهدف المشروع إلى تطوير شريحة ملاحة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بمئات إلى آلاف المرات مقارنة بالنظائر الحديثة من حيث الأداء في مهمة محددة بدقة.
آفاق مستقبلية
تعمل إليزابيتا سيكا من جامعة جرونينجن على تطوير نماذج افتراضية لفهم بنية الدوائر العصبية لدى الحشرات، وتُشير النتائج الأولية إلى أن هذه الرقائق قد تكون عقولاً لسرب من الروبوتات الصغيرة القادرة على تلقيح الحقول وكشف التسربات ومراقبة التلوث البيئي دون الحاجة لإعادة شحن متكرر، مع توقع أن يصل الاعتماد على هذه التقنية إلى تطبيقات واقعية خلال عقد من الزمن كأجهزة استشعار وتوجيه أكثر ذكاء وكفاءة.



