ظهر مشهد مؤثر جمع الفنان أحمد العوضي ويارا السكري داخل المقابر، حيث قصد الأول زيارتها بينما كانت تقف بجوار قبر شقيقها، غارقة في حزنها، فحاول مواساتها، داعياً إياها إلى العودة لعملها في دار الأيتام لعل الانخراط في الحياة من جديد يخفف ألمها ويساعدها على تجاوز صدمتها.
انطلاقاً من هذه الأحداث، يبرز الحزن ك تجربة إنسانية مشتركة وفي الوقت نفسه تجربة شخصية للغاية، فلا توجد طريقة واحدة صحيحة للحزن ولا جدول ثابت لتجاوزه. ومع ذلك قد يتجاوز الألم أحياناً الحد الطبيعي فيتحول إلى حزن معقد يثقل كاهل صاحبه عن ممارسة الحياة بشكل عادي.
وإذا شعر الإنسان بأنه عالق في دائرة الألم، فقد يحتاج إلى دعم متخصص. فتمييز الفرق بين الحزن الطبيعي والحزن غير الطبيعي يفتح باب التعافي. وفيما يلي خمس علامات قد تشير إلى أن الألم تجاوز إطاره الطبيعي وفقاً للمصدر.
علامات تدل على الحزن المعقد
استمرار الأعراض الحادة لأكثر من ستة أشهر رغم مرور الوقت قد يدل على حزن معقد، فبينما يتفاوت شدة الحزن بين الأشخاص، يبقى الألم الشديد ثابتاً أو عميقاً دون تحسن واضح.
التبلد العاطفي أو التجنب المستمر يظهر كفراغ داخلي، حيث يفقد الشخص الاتصال العاطفي أو يتعمد تجنب كل ما يذكّره بالراحل، وهو سلوك يعيق التقبل ويؤخر التعافي.
صعوبة استعادة إيقاع الحياة اليومية قد تمنع العودة إلى العمل أو الإهتمام بالنظافة والتغذية والنوم، وتحد من المشاركة الاجتماعية والأهداف المستقبلية، ما يجعل الحزن عائقاً أمام التوازن.
الشعور بوحدة طاغية وشوق مسيطر يجعل الحنين للفقيد يسيطر تماماً على التفكير ويصعب الاستمتاع بأي جانب آخر من الحياة.
الإحساس بفقدان المعنى أو جزء من الهوية يظهر عندما يشعر الشخص بأن حياته فقدت معناها أو أن جزءاً من هويته اختفى مع الراحل، ما ينعكس في شعور بالانكسار وتكرار أفكار الخسارة بما يعوق التقدم.



