تشير تصريحات مصطفى سليمان إلى أن معظم الوظائف المكتبية ستصبح مؤتمتة بالكامل في المستقبل القريب، مع توقع انتشار أتمتة المهام خلال العام أو العام ونصف القادم. وقال إن الأنظمة الذكية ستصل إلى مستوى أداء يماثل البشر في غالبية المهام المهنية، وأن بيئة العمل المكتبي التي تعتمد على وجود جهاز كمبيوتر مثل المحاماة والمحسابة وإدارة المشاريع والتسويق ستشهد أتمتة لمعظم مهامها خلال 12 إلى 18 شهراً.
ويُتوقع أن يبقى العاملون في الوظائف المكتبية نحو عام ونصف في وظائفهم بسبب التحول الناتج عن الذكاء الاصطناعي.
التغيرات في كبرى شركات التقنية
تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في البرمجة ضمن أغلب إنتاجية مجالات مثل هندسة البرمجيات، وتتغير العلاقة مع التكنولوجيا خلال الأشهر الستة الماضية. وفي يناير 2025 أعلنت ميتا خفض 5% من كوادرها (حوالي 3600 موظف)، وفي مايو خفضت مايكروسوفت 6000 موظف ثم 9000 آخرين في يوليو. وأفادت تقارير بأن ساتيا ناديلا قال إن الذكاء الاصطناعي يساهم في 20 إلى 30% من كود الشركة، مع استثمارات بنية تحتية تقارب 80 مليار دولار. كما ذكرت تقارير أن أمازون تسعى لتقليل عدد العاملين بما يصل إلى 30 ألف وظيفة.
تحذيرات اقتصادية واجتماعية
في سياق متصل، حذر سلمان خان من أكاديمية خان من أن ثورات الذكاء الاصطناعي ستكون أسرع وأكثر تأثيراً من المتوقع، وأشار إلى أن انخفاض العمل المكتبي بنسبة 10% قد يتسبب في أثر يشبه الاكتئاب الاقتصادي، كما حذر من أزمة هوية لدى شرائح واسعة من العاملين الذين ارتبطت هويتهم برواتب الطبقة الوسطى والغنية خلال عقدين من الزمن، داعياً لتوفير مسارات بديلة.
أرقام تسريح واقتراحات للحلول
اقترح خان التزاماً بنسبة 1% من تكاليف الموظفين أو أرباح الشركة لتوجيهه إلى صندوق وطني لإعادة تأهيل المهارات. وفي سياق أرقام تشالنجر جراي آند كريسمس، كشفت عن تسريحات بلغت 1.2 مليون موظف العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 2020، وبلغت التخفيضات في قطاع التكنولوجيا نحو 154 ألف وظيفة في 2025، بينما كانت الذكاء الاصطناعي وراء 54٬836 خطة تسريح في 2025.



