ابدأ بفهم أن الهربس النطاقي يزداد خطره لدى البالغين فوق الخمسين المصابين بأمراض مزمنة عندما يضعف جهاز المناعة، وغالبًا ما تُغفل الأعراض المبكرة كالألم الموضعي أو التنميل، لكن يمكن لبعض الإجراءات البسيطة – كتقوية المناعة، والتعرف على العلامات التحذيرية، ومناقشة التطعيم مع الطبيب – أن تقلل بشكل كبير من خطر الألم العصبي الحاد والمضاعفات طويلة الأمد.
فهم كيف تؤثر الأمراض المزمنة على خطر الهربس النطاقي
يظل الفيروس كامنًا في الجسم بعد الإصابة بجدري الماء ثم قد يزداد نشاطه مع ضعف المناعة. تُشكل حالات مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات المناعة الذاتية وأمراض الرئة المزمنة ضغطاً مستمرًا على الجهاز المناعي. يواجه مرضى السكري الذين أصيبوا بجدري الماء خطرًا أعلى للإصابة بالهربس النطاقي، وهم أكثر عرضة لألم العصب التالي للهربس PHN، وهو ألم عصبي قد يستمر لأشهر أو سنوات. كما أن وجود السكري يجعل التحكم بمستوى السكر في الدم أكثر صعوبة، وهو ما يزيد من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالهربس النطاقي.
تعزيز المناعة من خلال الممارسات اليومية
لا تحتاج إلى حمية غذائية قاسية أو تمارين رياضية مكثفة، لكن اعتمد على أساسيات ثابتة تقوي الجهاز المناعي: النوم الكافي يدعم إصلاح المناعة والتعافي، والتغذية المتوازنة توفر الفيتامينات والمعادن الضرورية، والنشاط البدني الخفيف يحسن الدورة الدموية وحركة الخلايا المناعية. تكرار هذه الممارسات اليومية يخلق قاعدة أقوى للدفاع أمام الهربس النطاقي.
التعرف على الأعراض المبكرة
عادةً ما يظهر الهربس النطاقي في منطقة صغيرة على جانب واحد من الجسم أو الوجه بسبب انتقال الفيروس عبر عصب معين. تشمل الأعراض المبكرة غالباً ما يلي: ألم حارق، وخز وتنميل، حكة، طفح جلدي أحمر، وبثور مملوءة بالسوائل. وفي بعض الأحيان يصاحب ذلك حمى، قشعريرة، صداع، واضطراب المعدة. يمكن أن تشابه هذه الأعراض مشاكل في القلب أو الرئتين أو الكلى، لذا من المهم الانتباه لأي أعراض جديدة والتماس المشورة الطبية فورًا، فالتشخيص المبكر يساعد على تقليل شدة الأعراض والمضاعفات.
التطعيم يقلل بشكل كبير من خطر الهربس النطاقي ومضاعفاته الأكثر شيوعاً
التطعيم الوقائي يحمي البالغين من الهربس النطاقي ويقلل من احتمالية حدوث الألم العصبي المستمر كأحد أبرز المضاعفات. فالتطعيم يعزز المناعة ويقلل احتمالية الإصابة والظهور المتكرر للمضاعفات.
تحدث مع طبيبك عن الوقاية
غالباً ما تركز المواعيد الطبية للأمراض المزمنة على نتائج الفحوصات وتعديل الأدوية، لكنها أيضاً تتيح فرصة لمناقشة الهربس النطاقي وسبل الوقاية منه. بالنسبة للبالغين فوق سن الخمسين المصابين بأمراض مزمنة، يعتبر التطعيم إجراءً وقائياً هاماً يمكنه تقليل خطر الإصابة بالهربس النطاقي ومضاعفاته الأكثر شيوعاً، بما فيها آلام الأعصاب المزمنة. كما تتيح الفحوصات الصحية الدورية فرصة مراجعة مخاطر العدوى ومناقشة التطعيم وضمان اتخاذ التدابير الوقائية قبل حدوث المرض.



