تطلعات Meta نحو ساعة ذكية وتكوين منظومة قابلة للارتداء
تخطط Meta لإحياء مشروع ساعة ذكية كان قد بدأ في 2021 قبل أن يتعثر، وبحسب تقرير نشره موقع The Information، قد تصل الساعة إلى الأسواق خلال هذا العام.
من الناحية العملية، تبدو الفكرة منطقية للشركة خصوصاً بعد تركها الهواتف والتركيز على الأجهزة القابلة للارتداء، فقد حققت نظارات Ray-Ban Meta Gen 2 وOakley Meta Vanguard نجاحاً ملحوظاً، بينما يعمل جهاز Neural Band كأداة تحكم للنظارات عبر قراءة نشاط العضلات، وتتواءم نظارات Oakley مع ساعات Garmin بشكل جيد، مما يجعل خطوة الساعة الذكية المتكاملة تبدو واقعية ضمن بناء نظام بيئي كامل للأجهزة القابلة للارتداء.
التحديات والثقة والخصوصية
لكن التحدي الأكبر أمام المستخدمين ليس التكنولوجيا نفسها بل الثقة في Meta، فالمكانة التي بنتها الشركة تعتمد على جمع البيانات بطرق مثيرة للجدل عبر فيسبوك وتطبيقات صحية ومكاتب طبية من دون علم أو موافقة المستخدمين، وهو ما أدى إلى جمع معلومات حساسة مثل الوصفات الطبية ومواعيد الأطباء وحتى بيانات الدورة الشهرية مع استغلالها مادياً.
في 2019 كشفت تقارير أن تطبيق Flo لتتبع الدورة كان يرسل معلومات حساسة إلى Meta، بما في ذلك تاريخ آخر دورة وربطها بمعرّف الجهاز على فيسبوك واستخدامها لاستهداف الإعلانات، ورغم أن محكمة في كاليفورنيا حكمت في 2025 بأن Meta انتهكت الخصوصية فإن العقوبات لم تُفرض حتى الآن.
وفي 2022 رفعت دعوى قضائية أخرى حول أداة Meta Pixel، وهو كود موجود في مواقع الإنترنت وحتى في بعض المستشفيات، حيث كان يرسل بيانات حساسة مثل الأدوية الموصوفة والتشخيصات وحالات الإجهاض إلى Meta، وتُشير تقارير إلى احتمال امتداد هذه الممارسات إلى مؤسسات طبية أخرى.
توضح هذه الأمثلة كيف تعتمد Meta، مثل عمالقة التكنولوجيا، على المراقبة الشاملة أولاً ثم تطوير الأجهزة الذكية، ومع انتشار خدماتها عالمياً أصبح من الضروري للمستخدمين المطالبة بسياسات أكثر شفافية وحماية للخصوصية.



