اجعل الطفل يرى في والديه مصدر أمان أول في حياته، والمكان الذي يلجأ إليه لا الذي يهرب منه. إلا أن بعض التصرفات التي يقوم بها الوالدان خاصة طلب انفصال أحدهما عن الآخر، كما جسدته يسرا اللوزي في مسلسل كان ياما كان عندما طلبت الطلاق من والد ابنتها أمام الجميع، جعلت الابنة تشعر بخوف ممزوج بالألم.
الصراخ المستمر والتعامل بعصبية
عندما يصبح الصوت المرتفع أسلوب التواصل الأساسي في المنزل، يتعلم الطفل التمييز بين الصواب والخطأ ليس من أجل التصحيح بل من أجل تجنب غضب الوالدين. يظل في توتر دائم، يخشى التعبير عن نفسه أو الاعتراف بخطئه، وبدل اللجوء إلى الوالدين عند وجود مشكلة يبدأ في إخفائها، ومع الوقت يرى والديه كمصدر تهديد لا كأمان، فتضعف العلاقة وتتسع المسافة النفسية بينهما.
العقاب القاسي أو الإهانة
الضرب، والتهديد، والسخرية، والتقليل من شأن الطفل، خاصة أمام الآخرين، تجرح كرامته وتؤثر في تقديره لذاته. لا يفصل الطفل بين ارتكاب الخطأ وبين كونه شخصًا سيئًا، فتصبح نتائجه أن يغلق مشاعره ويخاف من الاقتراب العاطفي من والديه ويحمي نفسه بالصمت.
عدم الاستماع لمشاعره أو التقليل منها
عندما يعبر الطفل عن حزنه أو ضيقه وتُقابل ردود مثل “لا تُضخّم الأمور” أو “لا يوجد ما يستحق”، يتعلم أن مشاعره غير مهمة. مع الوقت يتوقف عن الحديث لأنه يشعر بعدم الفهم والاحتواء، وهذا الإهمال العاطفي يدفعه للبحث عن من يستمع إليه خارج الأسرة، حتى وإن لم يكن ذلك الخيار آمنًا.
المقارنة المستمرة بغيره
عبارات مثل “انظر إلى ابن فلان، إنه أفضل منك” قد تكون ظاهرها تحفيزًا، لكنها ترسل رسالة أن الحب مشروط بالتفوق. فيشعر الطفل بأنه غير كافٍ كما هو، وأن عليه أن يصبح شخصًا آخر لينال رضا والديه، وهذا يولّد خوفًا من الفشل وانسحابًا عاطفيًا لتجنب الشعور المستمر بالنقص.
عدم الثبات في القواعد والمعاملة
عندما تتغير معاملة الوالدين بشكل غير متوقع، فيكونان أحيانًا حنونين وأحيانًا قاسيين دون سبب واضح، أو يسمحان بسلوك في وقت ويعاقبان عليه في وقت آخر. يسبب ذلك ارتباكًا نفسيًا كبيرًا للطفل، فالأمان عند الأطفال يحتاج إلى وضوح واتساق. مع غياب ذلك يعيش الطفل في قلق دائم، فيختار الصمت والابتعاد بدلًا من المواجهة.



