عيون APPLE على المستقبل
تسعى Apple إلى تحويل طريقة تفاعلنا مع العالم عبر تقنيات ترى وتفهم المحيط بشكل أقرب إلى طريقة إدراكنا البشرية، مع تركيز على أذرع جديدة من الأجهزة القابلة للارتداء تعتمد على كاميرات وتقنيات ذكية تقدم معلومات فورية أثناء الحركة والتنقل.
تشير تقارير من Bloomberg إلى أن الشركة تعيد توجيه جهودها نحو فئة جديدة تعرف بـ”الذكاء البصري” القادر على فهم السياق المحيط بزاوية رؤية المستخدم.
رسمت لمحات سابقة عن هذه التقنية في iPhone 16 Pro، لكنها الآن تستهدف بناء محور إنتاج للأجهزة القابلة للارتداء.
تبحث Apple عن أشكال متعددة لإدخال التقنية في حياتك، من سماعات AirPods متقدمة إلى نظارات ذكية تقرأ اللافتات وتعرضها، وصولًا إلى قلادة ترتدى حول الرقبة وتستخدم كاميرات لتكون عينًا ثانية حقيقية.
تتجاوز الفكرة مجرد تحليل الصور إلى تقديم مساعدات فورية في الزمن الحقيقي، حيث قد يتلقّى المستخدم توجيهًا مثل الانعطف يسارًا بعد طريق محدد، مع تعرف على مكونات وجبات على طبقك أو تذكير باستلام بريد عند وصولك للمنزل.
لماذا يهم هذا التحول
تسعى Apple لتقليل الاعتماد على التحديق بالشاشة عبر وضع الكاميرات والذكاء الاصطناعي في نظارات أو قلادات، لتصبح التقنية جزءًا من الحياة اليومية بشكل أكثر سلاسة.
تشير الصورة الأوسع إلى أن الهدف هو منافسة أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر وعيًا بالعالم المحيط، مع الاعتماد على تقنيات من Google ونماذج مثل Gemini بحسب المصادر، في حين أن محاولات أخرى لمنتجات مشابهة فشلت لأنها سعت لاستبدال الهاتف وليس تكامله.
رؤية جديدة للأشياء
تظهر فكرة القلادة المزودة بكاميرا كفكرة قد تكون فرصة لتصميم مجوهرات جذابة لا تبدو كمجموعة تقنية، وهو ما قد يعزز قبول المستخدمين كما حدث مع ساعة Apple حينها.
تُعد النظارات الذكية المنتج الأكثر إثارة للاهتمام، إذ قد تتيح لك رؤية الاتّجاهات وتلقي تذكيرات مثل “من هذا الشخص؟” في خط رؤيتك، بينما تظل القلادة ملحقًا مفيدًا للهاتف وليس بديلًا له.
آثار واعتبارات خصوصية وتجربة المستخدم
تلفت المصادر إلى أن إدخال الكاميرات والذكاء البصري في أقرب نقاط الوجه يوازي تعاطيًا مضاعفًا مع الخصوصية وبيانات السياق المحيط بالمستخدم، ما يستدعي حلول وسياسات لحماية الصور والفيديو.
من منظور تجربة المستخدم، تهدف الرؤية إلى أن تكون الأجهزة تكمل التجربة اليومية وتقلل الاعتماد على النظر إلى الشاشة، مع حلول تقنية دقيقة وتطبيق سهل وخصوصية محمية.
هل تنجح هذه الفكرة الآن؟
تجارب شركات أخرى لم تؤسس منتجًا ناجحًا لأنها حاولت الاستبدال الكامل للهاتف، بينما تجمع رؤية Apple بين التكامل مع الهاتف وتوفير وظائف يومية تفيد المستخدمين دون الإزعاج.
يُحدِّد نجاح الفكرة التصميم الجذاب والوظائف المفيدة والأسلوب السلس في الاستخدام، مع الحفاظ على خصوصية البيانات والحد من الإزعاج للمستخدمين.
خلاصة وتوجيهات للمستخدم
تشير التقنيات التي تسمح للأجهزة بأن ترى العالم إلى تغيّر كيفية التفاعل مع المحيط، وتوفر معلومات فورية وتكمل الهاتف، لكنها تثير مخاوف الخصوصية ومدى وصول الشركات إلى محيط الحياة اليومية، لذلك يجب على المستخدمين تقييمها وفق معايير التصميم والفائدة وطرق حماية البيانات.



