تتجه Apple نحو تقنيات رؤية جديدة تمكن أجهزتها من رؤية وفهم العالم من حولها بطريقة غير مسبوقة، مع تركيز على أدوات ذكية تعتمد على كاميرات وتقنيات ذكية لتقديم معلومات فورية أثناء الحركة والتنقل.
عيون APPLE على المستقبل
تشير تقارير من Bloomberg عبر Mark Gurman إلى أن الشركة تعيد تركيز جهودها على فئة جديدة تسمى “الذكاء البصري”، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي يستطيع النظر إلى المحيط وفهم سياق ما يحدث حول المستخدم.
رأينا لمحات من هذه التقنية سابقًا في هاتف iPhone 16 Pro، حيث يمكنك التقاط صورة لشيء وطرح أسئلة عنه، لكن الهدف الحقيقي الآن هو جعل هذه التقنية محور خط إنتاج جديد من الأجهزة القابلة للارتداء.
أشكال متعددة لتطبيق الرؤية البصرية
تسعى Apple إلى إدخال هذه التقنية في حياتك من خلال سماعات AirPods متقدمة تستخدم تقنيات لمساعدتك على التنقل في محيطك، إلى نظارات ذكية تقرأ اللافتات وتعرضها أمام خط رؤيتك، وصولًا إلى قلادة صغيرة ترتدى حول العنق وتستخدم كاميرات وتقنيات أخرى لتعمل كعين ثانية حرفيًا.
الفكرة تتجاوز مجرد تحليل الصور إلى تقديم مساعدة فورية في الزمن الحقيقي، فبدل أن يقول الجهاز “امشِ 150 مترًا” قد يوجهك بـ”انعطف يسارًا بعد ستاربكس” ويعرف مكونات وجبة على طبقك أو يذكّرك باستلام بريدك عندما تقترب من باب منزلك.
لماذا يهمك هذا التحول
يهدف المسار إلى تقليل الاعتماد المستمر على النظر إلى الشاشات عبر وضع الكاميرات وتقنية الذكاء المصاحب في نظارات أو قلادات لتكون التقنية أكثر اندماجًا في الحياة اليومية.
وعلى نطاق أوسع، يبدو الهدف هو مواكبة المنافسين بجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر وعيًا بالعالم المحيط، وتستخدم الشركة تقنيات من Google مثل نماذج Gemini، بينما سعت شركات أخرى لتقديم أجهزة قابلة للارتداء لكنها لم تنجح لأنها حاولت استبدال الهاتف وليس تكامله معه.
رؤية جديدة للأشياء
قد تبدو فكرة قلادة مزودة بكاميرا تافهة في البداية، لكنها قد تتحول إلى قطعة مجوهرات لا تشبه جهازًا تقنيًا وتنجح في جذب المستخدمين، فساعة Apple أيضًا كانت في البداية موضع نقاش ثم أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا.
النظارات الذكية تثير الاهتمام أكثر، فنجاح التصميم في جعلها تشبه نظارة عادية وتقديم تنبيهات مثل “من هذا الشخص؟” في خط الرؤية قد يكون له فائدة كبيرة، أما القلادة فربما تكون إضافة مفيدة للهاتف وليست بديلًا عنه.
آثار واعتبارات خصوصية وتجربة المستخدم
يشير التقرير إلى أن إدخال الكاميرات والذكاء البصري في عناصر قريبة من الوجه يجعل هذه التقنية أكثر تدخلاً في الحياة اليومية، ما يطرح أسئلة حول الخصوصية وكيفية تعامل الشركات مع بيانات الصور والفيديو والسياق المحيط.
من ناحية تجربة المستخدم، يهدف ذلك إلى انتقال الأجهزة من كونها بديلًا للهاتف إلى أجهزة تكمل تجربتك وتقلل الاعتماد على الشاشة، مع ضرورة دقة السياق وتعرف الأوامر بشكل ذكي واحترام الخصوصية وسهولة الاستخدام.
هل تنجح هذه الفكرة الآن؟
واجهت محاولات مشابهة من قبل شركات أخرى صعوبات لأنها سعت لاستبدال الهاتف، بينما ترى رؤية Apple تكاملًا مع الهاتف وملء ف gaps في الاستخدام اليومي دون الاستبدال الكامل.
يعتمد النجاح هنا على التصميم الجذاب والوظائف المفيدة وعدم إحداث إزعاج للمستخدمين، فإذا نجحت Apple قد تجد قبولًا واسعًا كما حدث مع منتجات كانت في بدايتها موضع شك ثم أصبحت أساسية.
خلاصة وتوجيهات للمستخدم
التقنيات التي تجعل الأجهزة ترى العالم قد تغيّر طريقة تفاعلنا وتساعدنا في التنقل بذكاء وتقديم معلومات لحظية وتكمل هواتفنا، لكنها تثير مخاوف الخصوصية وحدود الوصول إلى محيط حياتنا اليومية، لذا علينا متابعة المنتجات الجديدة وتقييمها وفق معايير التصميم والفائدة وحماية البيانات.



