تأثير توقيت تناول الزبادي على صحة الجهاز الهضمي
ابدأ بتوضيح أن الزبادي يوفر للبكتيريا النافعة والكالسيوم والبروتين، لكن توقيت تناوله قد يغيّر تأثيره بحسب الإيقاع الحيوي للجسم.
تشير تقارير إلى أن تناول الزبادي في ساعات المساء المتأخرة قد لا يكون مناسبًا للجميع، إذ قد يسبب انزعاجًا هضميًا أو يفاقم بعض الأعراض لدى أشخاص يعانون مشاكل صحية محددة.
يؤثر بطء الهضم ليلاً على حركة المعدة والأمعاء، ما يعني أن الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون تحتاج وقتًا أطول للتفكيك والامتصاص، والزبادي يحتوي على نسبة من هذين العنصرين، وعند تناوله قبل النوم قد يبقى في المعدة لفترة أطول ما يسبب شعورًا بالامتلاء والضغط البطني.
قد يلاحظ المصابون بعسر الهضم الوظيفي أو القولون العصبي زيادة الانتفاخ أو الغازات إذا تم تناوله في هذا التوقيت، مقارنةً بتناوله صباحًا أو ظهرًا.
الاستلقاء بعد الأكل مباشرةً من العوامل المعروفة لارتجاع الحمض، وعند تناول الزبادي ليلًا ثم النوم قد تتفاقم الأعراض لدى من يعانون ارتجاعًا معديًا مريئيًا، فالبروتينات والدهون قد تؤخر إفراغ المعدة وتطيل تعرض المريء للأحماض.
تشير الملاحظات إلى أن منتجات الألبان قد ترتبط بزيادة الإفرازات المخاطية لدى بعض الناس، وهذا قد يعزز احتقان الأنف أو الكحة ليلًا لدى من لديهم قابلية لذلك.
قد يعاني من يعانون حساسية اللاكتوز من تقلّصات أو إسهال أو انتفاخ بعد تناول الزبادي، ورغم أن التخمير يقلل من اللاكتوز مقارنة بالحليب، فإن تناوله ليلًا قد يجعل الأعراض أكثر إزعاجًا بسبب بطء حركة الأمعاء أثناء النوم.
كما أن الإفراط في الزبادي أو تناوله في توقيت غير مناسب قد يفرض عبئًا على مرضى الكلى أو من يتبعون حمية عالية بالبروتين، فقصور وظائف الكلى يتطلب ضبط كمية البروتين، والأنواع كاملة الدسم قد لا تناسب من لديهم ارتفاع في الدهون، والتوقيت المسائي لا يمنح الجسم فرصة كافية لاستغلال الطاقة الناتجة عنه.
متى يكون التوقيت أفضل؟
تناول الزبادي في الصباح أو ضمن وجبة الغداء يمنح الجهاز الهضمي فرصة أفضل، فخلال النهار تكون حركة الأمعاء أكثر نشاطًا والجسم في حالة يقظة تفيد الاستفادة من العناصر الغذائية دون وجود شعور بالثقل، كما يُفضّل اختيار الأنواع الطبيعية غير المحلاّة لتقليل السكر المضاف وتفادي الحمل الأيضي.
من يجب أن يتجنب تناوله قبل النوم؟
من يجب أن يتجنب تناوله قبل النوم هم من يعانون ارتجاعًا معديًا مريئيًا متكررًا، مرضى الحساسية الصدرية أو الاحتقان المزمن، المصابون بعدم تحمل اللاكتوز، من لديهم اضطرابات هضمية مزمنة، مرضى الكلى أو من يتبعون حمية مقيدة بالبروتين. تعديل التوقيت قد يكون كافيًا للاستفادة من مزاياه دون التعرض لأعراض مزعجة.



