ذات صلة

اخبار متفرقة

رمضان بلا فوضى رقمية: كيف تعيد برمجة علاقتك بوسائل التواصل الاجتماعي؟

ابدأ بإعادة ضبط استخدامك للهاتف خلال شهر رمضان عبر...

يوبى سوفت تؤكد تطوير عدة ألعاب جديدة من Assassin’s Creed وFar Cry

أعلنت شركة يوبي سوفت أن عدة ألعاب من سلسلتي...

سنفطر اليوم: فريك بصدور الدجاج، وصينية بطاطس بالكفتة، والحلو كنافة بالقشطة الكدابة.

اعتمد قائمة افطار متنوعة مع شرح خطوات التحضير لتوفير...

كيفية تحضير كركديه بارد بطريقة صحية.. مشروب منعش ومفيد للقلب في رمضان

فوائد الكركديه الصحية يساعد الكركديه في خفض ضغط الدم المرتفع....

احترس.. علامات تكشف انسداد الشريان التاجي.. ومن هم الأكثر عرضة للمخاطر

أعراض مرض الشريان التاجي ينتج انسداد الشريان التاجي عن انخفاض...

صوتك أعظم تهديد لخصوصيتك: كيف نمنع تقنيات الذكاء الاصطناعي من استغلاله؟

تحذير من الصوت كأداة تهديد للخصوصية

تشير تقارير إلى أن الأصوات تحمل إشارات لا حصر لها عن أصحابها، فإذا قدر المستمع ما يبحث عنه، يمكنه استنتاج مستوى التعليم والحالة العاطفية والمهنة وحتى الوضع المالي. لكن الخطر الأكبر ليس في قدرة البشر على ملاحظة هذه الإشارات، بل في قدرة الحواسيب على تحليلها بكميات ضخمة وبسرعة تفوق البشر.

أثر تحويل الصوت إلى بيانات قابلة للتحليل

توضح أبحاث حديثة أن تقنيات تحويل الصوت إلى نص قد تُستخدم في ممارسات ضارة مثل المغالاة في الأسعار، أو التصنيف غير العادل، أو المضايقة، أو الملاحقة.

تكشف دراسة منشورة في دورية Proceedings of the IEEE أنماط التنغيم واختيار الكلمات قد تكشف عن التوجهات السياسية الشخصية، ووجود حالات صحية أو طبية، إضافة إلى معلومات حساسة أخرى، وتسلط الضوء على مخاوف جدية من انتهاك الخصوصية وتسبّب تصنيفات غير عادلة.

يشير الباحث إلى أن تقنيات الكشف الآلي عن الغضب والسلوك السام في الألعاب ومراكز الاتصال تُعَدّ تطبيقات مفيدة من الناحية الأخلاقية. إلا أنه يحذر من أن التوسع في استخدام واجهات التخاطب الصوتي مع العملاء لتقليد أسلوب المتحدث قد يفتح بابًا أمام أهداف أكثر إثارة للشك من الناحية الأخلاقية أو حتى خبيثة.

ويؤكد الباحث أنه لم يسمع عن حالات ضبط لاستخدام غير مناسب لهذه التقنيات، لكنه يطرح سؤالاً عما إذا كان السبب أن أحدًا لم يفعل ذلك، أم أننا لم ننتبه بما يكفي.

تشكل أصواتنا بصمة رقمية دائمة في أماكن كثيرة، فكل رسالة صوتية نتركها وكل مكالمة مُسجَّلة لأغراض التدريب وضمان الجودة تضيف تسجيلًا إلى أرشيف رقمي ضخم، وهو سجل يكافئ أثرنا الرقمي.

يسأل الباحث مباشرة: إذا أدركت شركة تأمين كبرى أنها تستطيع زيادة أرباحها عبر تسعير التغطية اعتمادًا على معلومات تستخلصها من أصوات العملاء باستخدام الذكاء الاصطناعي، فما الذي يمنعها من ذلك؟

يرى الباحث أن مجرد طرح هذه القضية قد يفتح بابًا أمام تنبيه الجمهور والجهات المعادية إلى إمكانات التقنية، لكنه يؤكد أن كثيرًا من أدوات تعلم الآلة القادرة على إجراء تحليلات تنتهك الخصوصية متاحة بالفعل، وأن إساءة استخدامها ليست احتمالًا بعيدًا، بل واقع قائم.

كيف يمكن حماية الصوت من الاستغلال

يطرح البحث مقاربات هندسية لتعزيز الحماية، وتبدأ الخطوة بقياس ما يكشفه الصوت بدقة، إذ يصعب تطوير أدوات حماية فعالة دون معرفة طبيعة المعلومات المعرضة للخطر.

يؤدي ذلك إلى تأسيس مجموعة الاهتمام بالأمن والخصوصية في اتصالات الكلام كمنصة بحثية متعددة التخصصات تهدف إلى وضع إطار لقياس المعلومات التي يحتويها الكلام وتقييم حجمها.

يقترح الباحثون نقل الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لإتمام أي معاملة، فمثلاً يمكن للنظام تحويل الكلام إلى نص لاستخراج البيانات الأساسية المطلوبة فقط، بحيث يدخل الموظف البيانات في النظام دون حفظ تسجيل المكالمة، أو يُرسل تدفق نصي مباشر من الكلام.

ويؤكد أن المعلومات المرسلة إلى مزود الخدمة يجب أن تقتصر على الحد الأدنى الممكن لتحقيق الهدف المطلوب.

ويضيف أن التقنية تحمل وعوداً كبيرة إذا وُضعت لها ضوابط وأطر أخلاقية واضحة، وأن واجهات التخاطب الصوتي يمكن أن تُستخدم بطرق إيجابية وتكون أكثر توافقاً مع المستخدمين.

غير أن هذا التكيّف نفسه يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية لأنها تتطلب تحليل معلومات خاصة مثل المهارات اللغوية للمستخدمين، وبالتالي فالمسألة ليست إزالة المعلومات الخاصة بالكامل، بل تحديد نوع المعلومات وكيفية استخدامها والغرض من توظيفها.

ويبقى الأمل في اتخاذ خطوات عملية لمواجهة التحدي من خلال تطبيق ضوابط وأطر أخلاقية وعلمية توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الخصوصية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على