أهداف وتحديات برنامج أرتميس ومحطة بوابة القمر
تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة البشر إلى القمر وإقامة وجود مستدام هناك لأغراض علمية وتجارية، وصولًا في النهاية إلى المريخ.
يتكون مشروع بوابة القمر من محطة فضائية تدور حول القمر وتعمل كنقطة انطلاق للبعثات البشرية والروبوتية، وتوفر منصة للبحث العلمي وتختبر تقنيات مهمة للهبوط على سطح القمر وتدعم الوصول لاحقًا إلى المريخ.
تشترك في المشروع أربع جهات دولية هي وكالة الفضاء الكندية، والوكالة الأوروبية ESA، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية JAXA، ومركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات، وقد جرى إنتاج معظم مكونات هذه الشركاء وتسليمها إلى الولايات المتحدة لدمجها واختبارها.
يعاني المشروع من تأخيرات تكلفية وتكاليف مرتفعة، وتدور نقاشات مستمرة حول جدواه ضمن إطار برنامج أرتميس، حيث اقترحت الحكومة الأمريكية تخفيض أو إلغاء بوابة القمر في ميزانية 2026، لكن اعتراض مجلس الشيوخ أدى إلى استمرار تمويلها حتى الآن.
سيؤدي إلغاء مشروع بوابة القمر إلى إثارة تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالتعاون الدولي ضمن إطار برنامج أرتميس، وتأثير ذلك على مكانة الولايات المتحدة وشراكاتها في استكشاف الفضاء.
سيتم تجميع المحطة وحدةً تلو الأخرى، حيث يساهم كل شريك بمكوّناته، مع إمكانية انضمام شركاء جدد لاحقًا، وذلك في إطار هدف أوسع لتقاسم التكاليف والالتزامات بين الولايات المتحدة وشركائها والقطاع الخاص.
يعكس مشروع بوابة القمر هدفاً استراتيجياً أوسع لبرنامج أرتميس وهو مواصلة استكشاف القمر من خلال شراكات مع القطاع الخاص ودول أخرى، مما يساعد في تقاسم التكاليف وتحصين القيادة الأمريكية أمام المنافسة الدولية، خصوصاً مع الصين.
تسعى الصين وروسيا إلى تنفيذ مشروع قمري متعدد الجنسيات يسمى محطة الأبحاث القمرية الدولية كقاعدة سطحية، وهو مشروع قد يشكل منافساً أو بديلًا لمبادرة بوابة القمر، وهو ما يجعل وجود بوابة القمر ذا أهمية كبرى في الحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في استكشاف القمر.



