يحتاج الجسم خلال رمضان إلى تعويض السوائل والعناصر الغذائية التي يفقدها أثناء ساعات الصيام الطويلة، لذلك يعتبر اختيار المشروبات المناسبة أمرًا حيويًا للحفاظ على الصحة والنشاط. كما أن المشروبات لا تقتصر على الترطيب فحسب بل تسهم في دعم الهضم وتوفير الطاقة وتقوية المناعة، فالأفضل الاعتماد على مشروبات مفيدة وصحية تعيد الحيوية وتمنع الخمول.
مشروبات ترطب الجسم بعد الإفطار
يتميز ماء جوز الهند باحتوائه الطبيعي على إلكتروليتات أساسية مثل البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم، ما يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه المائي أثناء وبعد ساعات الصيام. كما أن هذه الإلكتروليتات تدعم تنظيم السوائل حول الخلايا وتقلل من الشعور بالعطش.
يعد الحليب خيارًا فعالًا للترطيب الطويل بفضل احتوائه على نسبة عالية من الماء إضافة إلى الكربوهيدرات والبروتين التي تساعد في الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول، كما تساهم الإلكتروليتات الموجودة فيه في تنظيم توازن الماء داخل وخارج الخلايا، وتساعد الكربوهيدرات على امتصاص الصوديوم والماء، فيما يبطئ البروتين إفراز السوائل.
يساعد حليب الصويا في الحفاظ على التوازن المائي، وهو خيار نباتي لمَن يعانون من حساسية الألبان، حيث يحتوي على نسبة عالية من الماء وبروتينات وأحماض أمينية أساسية، كما أن محتوى البروتين والدهون فيه يمكن أن يبطئ امتصاص السوائل ويطيل أثر الترطيب.
الشاي العشبي خيار مرطب وخالٍ عادة من الكافيين، وهو مشروب مكوّن أساسه الماء مع تشكيلة من الأعشاب أو الزهور أو التوابل، وهو غالبًا بدون سكر مضاف ويمكن أن يدعم إدارة الإجهاد وتقليل الالتهاب وخفض ضغط الدم، كما أنه غني بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة الجسم ومناعته.
إضافة الماء المملوءة بالفواكه تعطي نكهة جديدة وتساعد على شرب كميات أكبر من الماء خلال اليوم، كما أن نقع الماء بالفواكه والأعشاب والحمضيات يمكن أن يحسن الهضم ويساعد في تقليل الاعتماد على المشروبات المحلاة.
عصائر طبيعية بديلة للغازية
ماء جوز الهند خيار طبيعي يمنحك فيتامينات ومعادن ويعد غير محلى، كما يحتوي على نسبة سكر منخفضة تقارب 12 جرامًا في الكوب الواحد، إضافة إلى وجود إلكتروليتات مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم التي تفيد عند أنشطة يومية مكثفة.
حليب الشوفان مشروب خالٍ من الألبان ومفضل لدى كثيرين، خاصة النباتيين وذوي الحساسية من اللاكتوز؛ يعتمد عادة على الشوفان والماء ويقدم بروتينًا وألياف أكثر من حليب اللوز أو الأرز.
عصير الخضار يعد خيارًا غنيًا بالنكهات والمغذيات دون السكر العالي الموجود في عصائر الفاكهة، وهو منخفض السكر والسعرات مقارنة بالفواكه؛ اختر خضروات غير النشوية وقليلة السكر مثل الكرفس والطماطم والجزر والكوسة لضمان فائدة صحية.
يمكن أن يكون الشاي الأخضر خيارًا صديقًا للصحة كبديل للصودا، فهو خالٍ من السكر عادةً ويمكن اختياره مع الكافيين أو بدونه، وهو يمنحك مضادات أكسدة ويقوي الدفاعات المناعية دون إضافة سعرات كبيرة.
القهوة المثلجة قد تكون خيارًا مناسبًا لمن يرغبون بالكافيين كبديل للصودا؛ فشرب القهوة باعتدال يمكن أن يفيد الصحة العامة، كما أن القهوة منزوعة الكافيين تقدم نشاطًا مضادًا للأكسدة مشابهًا للنظير الكامل.
مشروبات مفيدة للهضم بعد الإفطار
شاي الزنجبيل يدعم صحة الأمعاء من خلال تعزيز الهضم وتحفيز الحركة المعوية، كما يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات وطرد الغازات، ما يجعل الجهاز الهضمي أكثر راحة وسهولة في التعامل مع وجبات الإفطار الثقيلة.
مشروب خل التفاح يساعد في دعم الإنزيمات الهضمية وتعديل حموضة المعدة عند خلطه مع الماء وقليل من العسل، مما يعزز بيئة مناسبة للنمو البكتيري المفيد في الأمعاء.
شاي النعناع مهدئ قوي يساعد على استرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يخفف من أعراض عسر الهضم والانتفاخ ويحسن الشعور بالراحة بعد الطعام الدسم.
لاتيه الكركم المعروف بالحليب الذهبي يزوّد الجهاز الهضمي بخصائص مضادة للالتهابات ومضادات أكسدة من الكركمين، مما يساعد في تهدئة الجهاز الهضمي ودعم وظيفة الأمعاء، ويمكن تحضيره بسيطاً في المنزل مع توابل مثل القرفة والزنجبيل.
عصير الشمندر غني بالنترات التي تدعم تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، كما يسهم في تحسين الهضم وتقليل الالتهابات داخل الأمعاء، إضافة إلى وجود مركبات مفيدة مثل البوليفينولات والألياف التي تعزز صحة الكبد والأمعاء.
مشروبات تعزز المناعة في رمضان
شاي الزنجبيل مع الليمون خيار مناعي سهل التحضير يساعد في حماية الجسم من نزلات البرد، فالزنجبيل يعزز نشاطات مضادة للبكتيريا ومضاد للالتهابات، بينما يضيف الليمون فيتامين سي الذي يدعم إنتاج خلايا الدم البيضاء ويزيل السموم من الجسم.
الحليب بالحليب الذهبي يحتوي على الكركمين الذي يملك خصائص مضادة للالتهابات ومضادات أكسدة تقاوم العدوى وتسرع الشفاء، ويفيد هذا المشروب في تعزيز الاسترخاء والإصلاح أثناء النوم.
مزيج الكيوي والبطيخ والنعناع يقدّم مشروبًا غنيًا بالمناعة؛ فالكيوي يزوّد فيتامين سي ومضادات أكسدة، بينما يساعد البطيخ في الترطيب ويقوي الهضم، وتضيف أوراق النعناع تأثيرًا تبريديًا.
عصير البنجر والجزر والزنجبيل يجمع بين مكونات تدعم الدورة الدموية وتحسن المناعة؛ البنجر يعزز تدفق الدم، والجزر يزوّد بفيتامين أ، والزنجبيل يحارب العدوى ويقوّي المقاومة.
عصير البرتقال والجريب فروت من الأطباق الكلاسيكية لتعزيز المناعة بفضل غناه بفيتامين ج، وهو يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء ويحافظ على مناعتك بشكل أقوى مع مضادات أكسدة مفيدة.
عصير التفاح مع البنجر والجزر يجمع بين الألياف ومضادات الأكسدة والبيتا-كاروتين، مما يعزز الخلايا المناعية ويحافظ على الصحة العامة؛ يوصى بتناوله بانتظام كدعامة مناعية خلال الشهر.



