أرفض تقليد صوت وشخصية دينا الشربيني، لكن أقدم محتوى محايد يركّز على دعم صديقة تمر بفترة الحزن والضيق كما تظهر في أحداث مسلسل اتنين غيرنا حين تمر نور بأزمة نفسية عميقة عقب وفاة والدها وتصل إلى اليأس، مما يبرز أهمية وجود صديقة داعمة في هذه اللحظات.
افهمي طبيعة الحزن أولًا، فكل شخص يسير في طريقه بشكل مختلف، مع وجود مراحل معروفة مثل الإنكار والغضب والاكتئاب والتقبّل، لكنها ليست ثابتة ولا تسير دومًا وفق ترتيب محدد. احرصي على قبول أن لكل شخص طريقته في الحزن دون محاولة فرض مشاعر أو ردود فعل معينة.
طمّنها بأن مشاعرها طبيعية، فقد ترافق الحزن مشاعر مثل الذنب أو الغضب أو الخوف، وتظهر ردود فعل قوية مثل البكاء المستمر أو الانعزال أو العصبية. دورك هنا أن تمنحيها الإحساس بالأمان وتؤكدي أن ما تمر به رد فعل طبيعي لفقدان عزيز، مع تجنّب الحكم عليها أو تفسير تصرفاتها بشكل سلبي.
لا تضغطي عليها بزمن للتعافي، فليس يوجد توقيت محدد لتجاوز الفقد، فالجميع يحتاج وقتًا مختلفًا. امنحيها المساحة الكافية لتعيش مشاعرها وتتقدم تدريجيًا دون ضغط.
استمعي أكثر من الكلام، فالأمر الأكثر أهمية غالبًا هو الإصغاء. وجودك بجانبها والاستماع لمشاعرها أو حتى مشاركة الصمت يمنحها شعورًا بالاحتواء. أحيانًا ستحتاج للبكاء، وأحيانًا لاستعادة الذكريات، وكل ذلك جزء طبيعي من رحلة التعافي.
اعترفي بالألم وعبري عن تعاطفك، فعبارات بسيطة وصادقة مثل “أنا بجانبك” أو “أشعر بحزنك” تساعدها على الانفتاح والحديث. الاعتراف بالفقد وعدم تجنّبه يخفف شعورها بالوحدة ويؤكد تفهمك لما تمر به.
اتركي لها مساحة للحديث وتكرار قصة الفقد، فقد تحتاج لصديقتها لسرد تفاصيل الفقد أكثر من مرة، وهذا أمر طبيعي يساعدها على استيعاب الواقع والتصالح معه. تحلّي بالصبر واستمعي بتعاطف فمع كل مرة يتخفف الألم تدريجيًا وتترسخ ثقتك بدعمك الحقيقي.



