طول ساعات الصيام وتأثيرها على مرضى الكلى
ينبغي استشارة الطبيب المختص قبل البدء بأي صيام لمن يعانون من أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، خاصة مع طول ساعات النهار في رمضان وما يترتب عليه من تغيّر في نسبة السوائل والصوديوم والسكريات في الجسم.
تشير المعلومات إلى أن مرضى الكلى في المراحل المبكرة ممن لديهم وظائف كلوية مستقرة قد يتمكنون من الصيام بأمان، بينما يُفضل عدم الصيام لمرضى المراحل المتقدمة بسبب خطر الجفاف وتدهور التوازنات المعدنية والسكّر الدموي، إضافة إلى أن العمر وأمراض مصاحبة قد تؤثر على سلامة الصيام.
نصائح قبل الصيام لمرضى الكلى
قبل الصيام، تتحقق ثلاث نقاط أساسية يجب أخذها في الحسبان: ناقش إمكان الصيام مع الطبيب وأي تغييرات في الأدوية أو نمط الحياة مطلوبة، وإذا كان الصيام آمناً وضع خطة متابعة مع الطبيب تشمل قياسات ضغط الدم ونسبة السكر في الدم وفحوصات الدم خلال رمضان، وعند الإفطار احرص على اتباع نظام غذائي متوازن يحافظ على التغذية الكافية مع توزيع الطعام بشكل يخفف العبء على الكلى.
متابعة الحالة الصحية أثناء رمضان
يُعتبر وضع خطة متابعة صحية مع الطبيب خلال الشهر أمراً مهماً، ويكون ذلك لمراقبة وظائف الكلى ومستويات الفوسفور والبوتاسيوم وضغط الدم واحتباس السوائل والوزن ومستوى السكر في الدم، وتختلف الخطة وفق مستوى المخاطر وحالة المريض، وقد يحتاج الأمر إلى تعديل أدوية أو فحوصات دورية.
قد تكون خطتك اليومية أو الأسبوعية مناسبة حسب درجة الخطر، فمثلاً إذا كان لديك داء السكري يجب فحص مستوى السكر يومياً، أما مرضى الكلى منخفضي المخاطر فقد يحتاجون إلى فحص أسبوعي، ويجب مناقشة قواعد التعامل مع المرض وموعد الإفطار مع الفريق الطبي المختص، وإذا شعرت بأي وعكة فناقش الأمر فوراً مع الفريق فقد تكون ناتجة عن الجفاف أو ارتفاع بوتاسيوم الدم أو انخفاض سكر الدم، وقد يحتاج الأمر إلى الإفطار لأسباب طبية.
نصائح عملية للمريض الكلى أثناء الصيام
ينبغي التعامل مع الصيام بصورة آمنة عبر تجنب الإفراط في التمر والمشمش المجفف لما تحتويه من بوتاسيوم يؤثر على توازنات الكلى، كما يجب الحفاظ على كميات الطعام نفسها قدر الإمكان مع تفضيل وجبات أصغر وأكثر انتظاماً، وتضمين جميع المجموعات الغذائية في النظام مع الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة في السحور لتوفير طاقة تدوم لفترة أطول، وتجنب شرب كميات كبيرة من السوائل مباشرة بعد الإفطار بل توزيعها بين الإفطار والسحور، والابتعاد عن المشروبات الغازية والكافيين قدر الإمكان، إضافة إلى أهمية ممارسة الرياضة بما يتناسب مع حالتك الصحية، وفي حالة ظهور أي عوارض مثل الجفاف أو ارتفاع بوتاسيوم الدم أو انخفاض سكر الدم فاستشر فريقك الطبي فوراً فقد تحتاج إلى الإفطار أو تعديل الخطة العلاجية.



