يعتبر ورم الشبكية من أخطر أنواع السرطان التي تصيب الأطفال، وغالبًا ما يظهر في السنوات الأولى من العمر. وعلى الرغم من خطورته، قد تكون أعراضه المبكرة خفية أو غير مؤلمة، مما يجعل ملاحظتها مسؤولية أساسية تقع على عاتق الوالدين.
يشير أطباء العيون إلى أن التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج الناجح، ويحافظ غالبًا على العين المصابة، كما يقلل من احتمال انتشار الورم إلى مناطق أخرى ويجعل العلاج أكثر سهولة وأقل تعقيدًا.
علامات الإنذار المبكر التي تستدعي الانتباه
انعكاس أبيض داخل البؤبؤ، غالبًا ما يظهر في الصور الملتقطة بالوميض، ويُعرف طبيًا باللوكوكوريا؛ يستدعي فحصًا عاجلًا لدى طبيب العيون حتى لو لم توجد أعراض إضافية.
الحول المفاجئ أو تزايده بسرعة مع ضعف واضح في الرؤية عند التركيز قد يكونان علامة على وجود مشكلة داخل العين، ويجب تقييمها طبيًا فور ظهورها أو استمرارها.
احمرار مستمر أو تورم غير مبرر في العين قد يمتد رغم العلاجات الشائعة، وهو ما يستدعي التقييم الطبي للتأكد من عدم وجود ورم الشبكية أو أسباب خطيرة أخرى.
دموع متكررة وتتهيج العين دون ألم واضح قد تكون جزءًا من الصورة، ولكنهما في حال استمرارهما أو تزاودهما يستدعيان فحصًا طبيًا؛ فبعض حالات الورم قد لا تسبب ألمًا دائمًا.
بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر علامات غير مباشرة تتعلق بالرؤية مثل صعوبة تتبع الألعاب أو الوجوه، الاصطدام بالأشياء بشكل متكرر، إغلاق عين واحدة أثناء التركيز، أو ضعف واضح في الرؤية عند تغطية عين؛ هذه العلامات تبدو بسيطة لكنها قد تعكس مشكلة أعمق داخل العين وتستدعي فحصًا شاملاً.
لماذا يعد الاكتشاف المبكر حاسمًا؟
عند اكتشاف الورم في مراحله الأولى، ترتفع فرص نجاح العلاج بشكل كبير، وتتاح إمكانية الحفاظ على العين المصابة في كثير من الحالات، وتقل احتمالات انتشار الورم خارج العين. أما التأخير فقد يسمح بتوسع الورم إلى أنسجة أخرى ويزيد من تعقيد العلاج ومخاطره.
ينبه الخبراء إلى أهمية اليقظة لأي تغير بصري غير معتاد لدى الأطفال، فثقة الأهل في حدسهم ومراجعة الطبيب عند الشك قد تصنع الفارق بين تدخل بسيط وعلاج معقد، وتساهم في حماية صحة عين الطفل وربما حياته.



