تشهد التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي سهولة حياة المستخدمين في مجالات متعددة، لكنها لا تخلو من تكلفة بناء وتشغيل وصيانة مراكز البيانات بشكل مستمر.
وفي خضم الجدل حول أثره البيئي، يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن استهلاك الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ليس مبالغًا فيه إذا قورن بما يستهلكه الإنسان من طاقة وموارد، إلا أن ذلك الرأي واجه اعتراضات من جهات أخرى.
وفي هذا السياق، طرح Sridhar Vembu، الشريك المؤسس لشركة Zoho، رؤية مغايرة مفادها أن مقارنة التكنولوجيا بالبشر غير دقيقة، وأنه لا يجوز وضع التكنولوجيا في مستوى الإنسان، داعيًا إلى ألا تسمح التكنولوجيا بفرض هيمنتها على حياتنا وتبقى أداة تعمل في الخلفية.
تباين الرؤى حول تكلفة الطاقة للذكاء الاصطناعي
ردّ فيمبو على تلك المقارنات عبر منصة X بأن لا يجوز المبالغة في مساواة الإنسان بالقطع التقنية، مؤكدًا ضرورة أن تظل التكنولوجيا أداة لا يتحول دورها إلى سيطرة على الحياة اليومية.
أثر نقاشك فعّالًا وانتقادات أخلاقية واسعة على منصات التواصل، إذ رأى بعض المستخدمين أن المقارنة بين البشر والتكنولوجيا تقفز فوق الفرق بين الروح الإنسانية والآلة، في حين استخدم آخرون إشارة من فيلم The Matrix كرمز لاستغلال البشر كمصدر للطاقة.
هل يستهلك ChatGPT 17 جالونًا من الماء لكل سؤال؟ ترددت مزاعم عبر الإنترنت بشأن هذا الرقم، لكن ألتمان نفى تلك الادعاءات تمامًا، واعتبرها غير صحيحة وغير مرتبطة بالواقع. ومع ذلك، اعترف بأن استهلاك الطاقة الإجمالي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يظل مرتفعًا، ما يستلزم التحول السريع إلى مصادر الطاقة المتجددة لمواكبة النمو المتسارع.
يظهر هذا الجدل انقسامًا أوسع في مجتمع التقنية حول كيفية تقييم تكلفة الذكاء الاصطناعي، فبينما يحذر مدافعون من تقليل الإنسان إلى معادلة من السعرات والوقت، يرى آخرون أن الذكاء الاصطناعي قد سجل كفاءة أعلى من المتوقع من حيث استهلاك الطاقة عند قياسه بما بعد التدريب.
تؤكد هذه النقاشات أهمية إعادة التفكير في علاقة التكنولوجيا بحياة البشر ودورها في المجتمع، مع التأكيد على ضرورة توازن بين التطور والتكاليف البيئية والأخلاقية، مع استمرار الحوار حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وطاقة مراكز البيانات بلا حسم.



