تبدأ الدقائق الأولى من الاستيقاظ، والتي تمتد من ستين إلى تسعين دقيقة، كأنها المرحلة الأكثر حساسية هرمونيًا خلال اليوم؛ إذ يحدد الجسم خلالها مستوى التركيز والانتباه والطاقة التي ستبقى نحو اثني عشر ساعة لاحقة.
الضغط المتكرر على زر الغفوة
اضطراب النظام الهرموني الناتج عن الضغط المتكرر على زر الغفوة قد يبدو بسيطًا، لكن هذا السلوك يربك النظام الهرموني. فمع كل رنين للمنبه، يستيقظ الدماغ جزئيًا ويُفرز الأدرينالين والكورتيزول، ثم يعود للنوم مجددًا. تكرار هذه الدورة يعطل الاستجابة الطبيعية للكورتيزول عند الاستيقاظ، ما يسبب خمولًا وتهيجًا حتى مع نوم كافٍ.
استخدام الهاتف فور الاستيقاظ
يرتبط استخدام الهاتف فور الاستيقاظ بإرسال إشارة استعجال إلى الدماغ، فيتعامل معها كتوتر فوري، مما يرفع مستوى الكورتيزول بسرعة. وقد ينتج عن ذلك نشاط مفرط في الصباح يتبعه هبوط حاد في الطاقة والتركيز بعد الظهر، إضافة إلى تسارع الأفكار والشعور بالتوتر الجسدي.
تخطي وجبة الإفطار
يتسبب إهمال الإفطار، خاصة بعد نوم متقطع، في وضع الجسم تحت ضغط إضافي. فعند غياب مصدر الطاقة صباحًا، يرفع الجسم مستويات الكورتيزول للحفاظ على توازن السكر في الدم. وقد يشعر الشخص وكأنه يعمل بطاقة الأدرينالين؛ مستيقظ ظاهريًا ولكنه غير مستقر نفسيًا، ما يؤدي لاحقًا إلى القلق والانفعال والرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض الطاقة منتصف الصباح.
الاستحمام بماء شديد السخونة
رغم أن الماء الساخن يمنح شعورًا بالراحة، فإن الإفراط في حرارته قد يؤثر سلبًا على التوازن الهرموني الصباحي، إذ يسبب انقباضًا سريعًا في الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وتحفيز إفراز الكورتيزول، وهو ما ينعكس على الإحساس بالإجهاد بدل الانتعاش.
ويؤكد الخبراء أن تعديل الروتين الصباحي، مثل الاستيقاظ على أول منبه، وتأجيل استخدام الهاتف، وتناول إفطار متوازن، واعتماد حمام دافئ معتدل، يمكن أن يُحدث فارقًا ملحوظًا في مستويات الطاقة والتركيز طوال اليوم.



