تُعد الدقائق من 60 إلى 90 الأولى بعد الاستيقاظ المرحلة الأكثر حساسية هرمونيًا خلال اليوم، إذ يحدد الجسم خلالها مستوى التركيز والانتباه والطاقة التي ستستمر لنحو 12 ساعة لاحقة.
وفي هذا السياق، كشف مايك كوتشيس، خبير صحة الهرمونات، عن عادات صباحية شائعة قد ترفع مستويات هرمون التوتر الكورتيزول بشكل غير ملحوظ قبل الساعة التاسعة صباحًا، ما يؤدي إلى الشعور بالعصبية وتشتت الذهن والإرهاق قبل الظهر.
الضغط المتكرر على زر الغفوة
قد يبدو تأجيل المنبه أمرًا بسيطًا، لكن هذه العادة تربك النظام الهرموني، فمع كل رنين للمنبه يستيقظ الدماغ جزئيًا ويُفرز الأدرينالين والكورتيزول ثم يعود للنوم مجددًا، وتكرار هذه الدورة يعطل الاستجابة الطبيعية للكورتيزول عند الاستيقاظ ما يسبب الخمول والتهيج حتى مع نوم كافٍ.
استخدام الهاتف فور الاستيقاظ
مدّ اليد إلى الهاتف للاطلاع على الإشعارات ورسائل البريد الإلكتروني وعناوين الأخبار يرسل إشارة استعجال إلى الدماغ، فيتعام معها كتوتر فوري، مما يرفع مستوى الكورتيزول بسرعة، وقد ينتج عن ذلك نشاط مفرط في الصباح يتبعه هبوط حاد في الطاقة والتركيز بعد الظهر، إضافة إلى تسارع الأفكار والشعور بالتوتر الجسدي.
تخطي وجبة الإفطار
إهمال تناول الإفطار، خاصة بعد نوم متقطع، يضع الجسم تحت ضغط إضافي. فعند غياب مصدر الطاقة صباحًا، يرفع الجسم مستويات الكورتيزول للحفاظ على توازن السكر في الدم، وقد يشعر الشخص بأنه يعمل بطاقة الأدرينالين؛ مستيقظ ظاهرًا لكنه غير مستقر نفسيًا، مما قد يؤدي لاحقًا إلى القلق والانفعال والرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض الطاقة منتصف الصباح.
الاستحمام بماء شديد السخونة
رغم أن الماء الساخن يمنح شعورًا بالراحة، فإن الإفراط في حرارته قد يؤثر سلبًا على التوازن الهرموني الصباحي، إذ يسبب انقباضًا سريعًا في الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وتحفيز إفراز الكورتيزول، وهو ما ينعكس على الإحساس بالإجهاد بدل الانتعاش.
ويؤكد الخبراء أن تعديل الروتين الصباحي من خلال الاستيقاظ على أول منبه، وتجنب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وتناول إفطار متوازن، واعتماد حمام دافئ معتدل، يمكن أن يحدث فارقًا ملحوظًا في مستويات الطاقة والتركيز طوال اليوم.



