يتزايد الصداع مع تغيّر أنماط الحياة والضغوط اليومية التي نواجهها، فوجود أوقات طويلة أمام الشاشات والتوتر المستمر يسهمان في ارتفاع نسبة صداع التوتر، وهو الأكثر شيوعًا. وتتضافر عوامل مثل الجلوس الطويل بوضعية غير مناسبة، وإجهاد العين ونقص الترطيب، والإجهاد النفسي مع هذا النمط من الحياة لتشكيل بيئة مثالية لحدوث ألم الرأس.
عندما يصبح الصداع أكثر من مجرد ألم
حتى أقل خلل في الدماغ قد يكون علامة تستدعي الانتباه، فالتأخير في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وتعد علامات العناية الفورية ما يلي: صداعٌ شديد ومفاجئ يصل إلى ذروته خلال دقائق، وتغيّر في الرؤية، وتشويش في الكلام، أو الإحساس بالتنميل أو الضعف المفاجئ، ودوخة أو فقدان توازن. قد يشير ذلك إلى مشاكل عصبية مثل التهاب السحايا أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة أو تمدد الأوعية الدموية أو تشوهات وعائية، وهذه أمراض تستدعي رعاية طبية فورية لأن الاعتماد على المسكنات دون تقييم قد تكون مخاطرة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا بدا الألم جديداً أو مختلفاً عن صداعك المعتاد، أو إذا أثر في نومك وروتينك اليومي، أو لم يختف مع المسكنات المتداولة بدون وصفة، أو ارتبط بالدوار أو الخدر أو تغير في الرؤية، فهذه مؤشرات تستدعي تقييم الطبيب. قد يطلب اختصاصي الأعصاب فحصاً كاملًا وربما التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب، بينما يبدأ الطبيب عادة بفحوصات أساسية مثل قياس ضغط الدم وتقييم عوامل نمط الحياة.
تغييرات نمط الحياة للوقاية من الصداع
مع ضرورة استشارة الطبيب عند وجود أعراض مقلقة، يمكن لبعض الممارسات اليومية منع الصداع من الأساس. حافظ على رطوبة جسمك بشرب الماء بانتظام، وخذ فترات استراحة من الشاشات كل 30 إلى 40 دقيقة، واعتنِ بوضعية جلوس مريحة وصحية أثناء العمل، ولا تتجاهل وجباتك أثناء الضغط، كما أن النوم المنتظم والراحة الجيدة من أهم عوامل الوقاية.



