أظهرت أبحاث Mental Health Foundation أن نحو 60% من البالغين اختبروا مشاعر قلق وتوتر أثّرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
طرق فعالة لمواجهة القلق والتوتر
تشير التقديرات إلى أن القلق واضطرابات القلق يؤثرون على أكثر من 301 مليون شخص حول العالم، بينما يتجاوز عدد المصابين بالاكتئاب 280 مليوناً وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، فبينما يعتبر القلق الطبيعي استجابة الجسم للخطر، فإن اضطراب القلق العام لا يملك سبباً واضحاً، ويشعر المصابون به بقلق دائم تجاه أمور يومية مثل المواقف الاجتماعية والتحدث أمام الجمهور وضغوط العمل والمواعيد النهائية رغم أنها لا تشكل خطراً حقيقياً.
ومن أبرز أعراض القلق صعوبات النوم، التوتر المستمر، اضطرابات المعدة، خفقان القلب، انخفاض المزاج أو الاكتئاب، ونوبات الهلع أو الرهاب مثل الخوف من الطيران.
علاجات فعالة.. ولكن لا يوجد حل واحد يناسب الجميع
يشير الخبراء إلى وجود علاجات قائمة على الأدلة تساعد في السيطرة على الأعراض، منها العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، ومضادات الاكتئاب من نوع SSRIs، وحاصرات بيتا لتخفيف الأعراض الجسدية. ويؤكد المتخصصون أن الجمع بين أكثر من طريقة علاجية يحقق أفضل النتائج، حيث تتحسن الأعراض لدى نحو 75% من المرضى مع العلاج المناسب.
عادات يومية قد تزيد القلق سوءًا
العزلة الاجتماعية: إن تجنب المناسبات الاجتماعية قد يعزز الأفكار السلبية ويجعل المخاوف تبدو أكثر واقعية، لذا يُنصح بمواجهة المخاوف تدريجيًا بدل الهروب منها.
قلة النشاط البدني: أثبتت الدراسات أن التمارين الهوائية تقلل خطر الاكتئاب والقلق بشكل ملحوظ، لأنها تفرز هرمونات السعادة مثل الإندورفين وتُنَظِّم الجهاز العصبي. مع ذلك، تعتبر هذه التمارين مكملة للعلاج وليست بديلاً عنه في حالات متوسطة وشديدة.
النظام الغذائي غير الصحي: الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والكربوهيدرات المكررة يسبب تقلبات حادة في مستوى السكر بالدم، ما يؤثر سلباً في الاستجابة للتوتر.
شرب القهوة على معدة فارغة: الكافيين يحفز إفراز هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، لذا يُفضل تناول الطعام قبل القهوة لتقليل تأثيرها.
الإفراط في تناول الكحول: رغم أنه يمنح شعوراً مؤقتاً بالاسترخاء، إلا أن تأثيره قصير المدى وقد يؤدي لاحقاً إلى نوبات هلع وانخفاض المزاج.
اضطراب النوم: الحرمان من النوم يزيد نشاط منطقة اللوزة الدماغية المسؤولة عن الخوف، ما يعزز القلق. وينصح الخبراء بالنوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة والحصول على 7–8 ساعات يومياً.



